البيانابحثاسألالموضوعات

في وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

قال الله تعالى

آيات تشترك مع عنوان الباب في كلماته.

﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ۖ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾

[النساء: ١٥]

﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ۚ فَأُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾

[النساء: ٩٧]

﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ ۖ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ ۚ بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾

[النحل: ٢٨]

﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾

[النحل: ٣٢]

قال رسول الله ﷺ

من «سبيل الرشاد إلى هدى خير العباد»، الأحاديث الصحيحة في هذا الباب.

١. تخيير النبي واختياره الرفيق الأعلى

2236- عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: "كنت أسمع أنه لا يموت نبي حتى يخير بين الدنيا والآخرة، فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه وأخذته بحة يقول (مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا)، فظننت أنه خير".

صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٠٠٥، ح ٢٢٣٦)الرواة والتخريج ↗

2237- عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير في رجال من أهل العلم أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو صحيح "إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده في الجنة ثم يخير، قالت عائشة فلما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسه على فخذي غشي عليه ساعة ثم أفاق فأشخص بصره إلى السقف ثم قال: اللهم الرفيق الأعلى". قالت عائشة قلت إذا لا يختارنا. قالت عائشة: وعرفت الحديث الذي كان يحدثنا به وهو صحيح في قوله "إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة ثم يخير. قالت عائشة: فكانت تلك آخر كلمة تكلم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله "اللهم الرفيق الأعلى".

صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٠٠٦، ح ٢٢٣٧)الرواة والتخريج ↗

2238- عن ابن أبي مليكة عن عائشة، قالت: "توفي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي وفي يومي، وبين سحري ونحري، وكانت إحدانا تعوذه بدعاء إذا مرض، فذهبت أعوذه، فرفع رأسه إلى السماء وقال: في الرفيق الأعلى في الرفيق الأعلى، ومر عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده جريدة رطبة، فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم فظننت أن له بها حاجة فأخذتها، فمضغت رأسها ونفضتها فدفعتها إليه، فاستن بها كأحسن ما كان مستنا ثم ناولنيها فسقطت يده، أو سقطت من يده، فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة".

صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٠٠٧، ح ٢٢٣٨)الرواة والتخريج ↗

2239- عن عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة أنها أخبرته: "أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت وهو مستند إلى صدرها وأصغت إليه وهو يقول "اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الأعلى".

صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٠٠٨، ح ٢٢٣٩)الرواة والتخريج ↗

2240- عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: "إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتفقد يقول "أين أنا اليوم أين أنا غدا، استبطاء ليوم عائشة، قالت فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري".

صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٠٠٩، ح ٢٢٤٠)الرواة والتخريج ↗

٢. أمره أبا بكر بالصلاة بالناس في مرضه

2241- عن عروة بن الزبير، عن عائشة، أم المؤمنين، ا، أنها قالت: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه: مروا أبا بكر يصلي بالناس، قالت عائشة: قلت: إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل للناس، فقالت عائشة: فقلت لحفصة: قولي له: إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل للناس، ففعلت حفصة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مه، إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل للناس، فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرا".

صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٠١٠، ح ٢٢٤١)الرواة والتخريج ↗

2242- عن الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، قال: كنا عند عائشة رضى الله عنها، فذكرنا المواظبة على الصلاة والتعظيم لها، قالت: "لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات فيه، فحضرت الصلاة فأذن، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقيل له: إن أبا بكر رجل أسيف(1) إذا قام في مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس وأعاد، فأعادوا له، فأعاد الثالثة فقال: إنكن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس، فخرج أبو بكر فصلى، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة، فخرج يهادى بين رجلين كأني أنظر رجليه تخطان من الوجع، فأراد أبو بكر أن يتأخر، فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن مكانك، ثم أتي به حتى جلس إلى جنبه".

صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٠١١، ح ٢٢٤٢)الرواة والتخريج ↗

2243- عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: "لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد به وجعه استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي، فأذن له، فخرج وهو بين الرجلين تخط رجلاه في الأرض، بين عباس بن عبد المطلب وبين رجل آخر. قال عبيد الله فأخبرت عبد الله بالذي قالت عائشة، فقال لي عبد الله بن عباس هل تدري من الرجل الآخر الذي لم تسم عائشة قال قلت لا، قال ابن عباس هو علي. قال ابن شهاب أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت لقد راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلا قام مقامه أبدا وإلا أني كنت أرى أنه لن يقوم مقامه أحد إلا تشاءم الناس …

صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٠١٢، ح ٢٢٤٣)الرواة والتخريج ↗

2244- عن الزهري، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: "آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كشف الستارة يوم الاثنين، والناس صفوف خلف أبي بكر، فلما رأوه، كأنهم، أي تحركوا، فأشار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اثبتوا، فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف، وألقى السجف، وتوفي من آخر ذلك اليوم صلى الله عليه وسلم ."(). - وفي رواية: "عن الزهري، قال: أخبرني أنس بن مالك الأنصاري، وكان تبع النبي صلى الله عليه وسلم ، وخدمه، وصحبه ؛ أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع النبي صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه، حتى إذا كان يوم الاثنين، وهم صفوف في الصلاة، فكشف النبي صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة ينظر إلينا، وهو قائم، كأن وجهه ورقة مصحف، ثم تبسم يضحك، فهممنا أن نفتتن من الفرح برؤية النبي صلى الله عليه وسلم ، …

صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٠١٣، ح ٢٢٤٤)الرواة والتخريج ↗

2245- عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك، قال: "لم يخرج النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا، فأقيمت الصلاة، فذهب أبو بكر يتقدم، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم بالحجاب فرفعه، فلما وضح وجه النبي صلى الله عليه وسلم ، ما نظرنا منظرا كان أعجب إلينا من وجه النبي صلى الله عليه وسلم ، حين وضح لنا، فأومأ النبي صلى الله عليه وسلم بيده إلى أبي بكر أن يتقدم، وأرخى النبي صلى الله عليه وسلم الحجاب، فلم يقدر عليه حتى مات".

صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٠١٤، ح ٢٢٤٥)الرواة والتخريج ↗

٣. موت النبي وما قيل عنده

2246- عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: "لما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم ، جعل يتغشاه، فقالت فاطمة، عليها السلام: واكرب أباه، فقال لها: ليس على أبيك كرب بعد اليوم، فلما مات قالت: يا أبتاه، أجاب ربا دعاه، يا أبتاه، من جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه، فلما دفن، قالت فاطمة، عليها السلام: يا أنس، أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب؟". - وفي رواية: "أن فاطمة قالت: يا أنس، كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب؟ وقالت: يا أبتاه، من ربه ما أدناه، واأبتاه، جنة الفردوس مأواه، واأبتاه، إلى جبريل ننعاه، واأبتاه، أجاب ربا دعاه". قال حماد: حين حدث ثابت بكى، وقال ثابت: حين حدث به أنس بكى. - وفي رواية: "لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، جعل …

صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٠١٥، ح ٢٢٤٦)الرواة والتخريج ↗

2247- عن أبي سلمة، أن عائشة أخبرته , "أن أبا بكر أقبل على فرس من مسكنه بالسنح، حتى نزل، فدخل المسجد، فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مسجى ببرد حبرة، فكشف عن وجهه، ثم أكب عليه فقبله فبكى، ثم قال: بأبي أنت، والله لا يجمع الله عليك موتتين أبدا، أما الموتة التي كتب الله عليك فقد متها".

صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٠١٦، ح ٢٢٤٧)الرواة والتخريج ↗

٤. سن النبي يوم توفي

2248- عن عروة بن الزبير، عن عائشة: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة".

صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٠١٧، ح ٢٢٤٨)الرواة والتخريج ↗

2249- عن الزبير بن عدي، عن أنس بن مالك، قال: "قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين، وأبو بكر، وهو ابن ثلاث وستين، وعمر، وهو ابن ثلاث وستين".

صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٠١٨، ح ٢٢٤٩)الرواة والتخريج ↗

٥. كفن النبي وقبره

2250- عن عروة بن الزبير، عن عائشة: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية، ليس فيها قميص ولا عمامة".

صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٠١٩، ح ٢٢٥٠)الرواة والتخريج ↗

2251- عن عروة بن الزبير، عن عائشة، رضى الله عنها، قالت: "دخلت على أبي بكر رضى الله عنه، فقال: في كم كفنتم النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قالت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة، وقال لها: في أى يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت: يوم الاثنين، قال: فأى يوم هذا؟ قالت: يوم الاثنين، قال: أرجو فيما بيني وبين الليل، فنظر إلى ثوب عليه كان يمرض فيه به ردع من زعفران، فقال: اغسلوا ثوبي هذا، وزيدوا عليه ثوبين فكفنوني فيها، قلت: إن هذا خلق؟ قال: إن الحى أحق بالجديد من الميت، إنما هو للمهلة، فلم يتوف حتى أمسى من ليلة الثلاثاء ودفن قبل أن يصبح".

صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٠٢٠، ح ٢٢٥١)الرواة والتخريج ↗

2252- عن أبي جمرة، عن ابن عباس، قال: "جعل في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم قطيفة حمراء".

صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٠٢١، ح ٢٢٥٢)الرواة والتخريج ↗

عندك سؤال في هذا الموضوع؟