سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٠١٥، ح ٢٢٤٦)
عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال:
"لما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم ، جعل يتغشاه، فقالت فاطمة، عليها السلام: واكرب أباه، فقال لها: ليس على أبيك كرب بعد اليوم، فلما مات قالت: يا أبتاه، أجاب ربا دعاه، يا أبتاه، من جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه، فلما دفن، قالت فاطمة، عليها السلام: يا أنس، أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب؟". - وفي رواية: "أن فاطمة قالت: يا أنس، كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب؟ وقالت: يا أبتاه، من ربه ما أدناه، واأبتاه، جنة الفردوس مأواه، واأبتاه، إلى جبريل ننعاه، واأبتاه، أجاب ربا دعاه". قال حماد: حين حدث ثابت بكى، وقال ثابت: حين حدث به أنس بكى. - وفي رواية: "لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، جعل يبسط رجلا ويقبض أخرى، ويبسط يدا ويقبض أخرى، قالت فاطمة: يا كرباه، لكربك يا أبتاه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي بنية، لا كرب على أبيك بعد اليوم، فلما توفي قالت فاطمة: يا أبتاه، أجاب ربا دعاه، يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه، يا أبتاه، من ربه ما أدناه، يا أبتاه، جنة الفردوس مأواه، قال أنس: فلما دفناه، قالت لي فاطمة: يا أنس، كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب؟!".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه الطيالسي، وأحمد، وعبد بن حميد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنسائي، وأبو يعلى، وابن حبان، والطبراني، في "الصغير"، والبيهقي، وفي "دلائل النبوة".
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
انس بن مالك
(1) - أنس بن مالك بن النضر، الأنصاري، الخزرجي، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، خدمه عشر سنين، مشهور، مات سنة اثنتين، وقيل: ثلاث وتسعين، وقد جاوز المئة. (ع). صحابي. (2) - أنس بن مالك القشيري الكعبي، أبو أمية، وقيل: أبو أميمة، أو أبو مية، صحابي، نزل البصرة. (4). صحابي.
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٦١٤) ↗