سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٠١٣، ح ٢٢٤٤)
عن الزهري، قال: سمعت أنس بن مالك يقول:
"آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كشف الستارة يوم الاثنين، والناس صفوف خلف أبي بكر، فلما رأوه، كأنهم، أي تحركوا، فأشار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اثبتوا، فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف، وألقى السجف، وتوفي من آخر ذلك اليوم صلى الله عليه وسلم ."(). - وفي رواية: "عن الزهري، قال: أخبرني أنس بن مالك الأنصاري، وكان تبع النبي صلى الله عليه وسلم ، وخدمه، وصحبه ؛ أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع النبي صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه، حتى إذا كان يوم الاثنين، وهم صفوف في الصلاة، فكشف النبي صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة ينظر إلينا، وهو قائم، كأن وجهه ورقة مصحف، ثم تبسم يضحك، فهممنا أن نفتتن من الفرح برؤية النبي صلى الله عليه وسلم ، فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن النبي صلى الله عليه وسلم خارج إلى الصلاة، فأشار إلينا النبي صلى الله عليه وسلم أن أتموا صلاتكم، وأرخى الستر، فتوفي من يومه."(). وفي رواية: "أن المسلمين بينا هم في الفجر، يوم الاثنين، وأبو بكر، يصلي بهم، ففجأهم النبي صلى الله عليه وسلم قد كشف ستر حجرة عائشة، ا، فنظر إليهم، وهم صفوف، فتبسم يضحك، فنكص أبو بكر، على عقبيه، وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يخرج إلى الصلاة، وهم المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم، فرحا بالنبي صلى الله عليه وسلم ، حين رأوه، فأشار بيده ؛ أن أتموا، ثم دخل الحجرة، وأرخى الستر، وتوفي ذلك اليوم."()".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه الحميدي، وأحمد، وعبد بن حميد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والترمذي، في "الشمائل"، والنسائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة، وابن حبان، وأبو عوانة، والبيهقي، وفي "دلائل النبوة".