ميتة البحر
قال رسول الله ﷺ
من «سبيل الرشاد إلى هدى خير العباد»، الأحاديث الصحيحة في هذا الباب.
1373- عن عمرو بن دينار، سمع جابر بن عبد الله يقول: "بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاث مئة راكب، وأميرنا أبو عبيدة بن الجراح، نرصد عيرا لقريش، فأقمنا بالساحل نصف شهر، فأصابنا جوع شديد، حتى أكلنا الخبط، قال: فسمي ذلك الجيش: جيش الخبط، ثم ألقى البحر دابة، يقال لها: العنبر، فأكلنا منه نصف شهر، حتى ثابت أجسامنا، وادهنا بودكه، فأخذ أبو عبيدة بن الجراح ضلعا من أضلاعه، ونظر إلى أطول جمل في الجيش وأطول رجل، فحمله عليه، فمر تحته".
صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٣٧، ح ١٣٧٣)الرواة والتخريج ↗1374- عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، أنه قال: "بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا قبل الساحل، فأمر عليهم أبا عبيدة بن الجراح، وهم ثلاث مئة، قال: وأنا فيهم، قال: فخرجنا حتى إذا كنا ببعض الطريق فني الزاد، فأمر أبو عبيدة بأزواد ذلك الجيش فجمع ذلك كله، فكان مزودي تمر، قال: فكان يقوتناه كل يوم قليلا قليلا حتى فني، ولم تصبنا إلا تمرة تمرة، فقلت: وما تغني تمرة؟ فقال: لقد وجدنا فقدها حيث فنيت، قال: ثم انتهينا إلى البحر، فإذا حوت مثل الظرب، فأكل منه ذلك الجيش ثماني عشرة ليلة، ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعه فنصبا، ثم أمر براحلة فرحلت، ثم مرت تحتهما ولم تصبهما". قال مالك: الظرب الجبيل. - وفي رواية: "خرجنا ونحن ثلاث مئة، نحمل زادنا على رقابنا، ففني زادنا، حتى كان الرجل منا يأكل في كل يوم …
صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٣٨، ح ١٣٧٤)الرواة والتخريج ↗1375- عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر بن عبد الله، قال: "بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا إلى أرض جهينة، واستعمل عليهم رجلا، فلما نفدت أزوادهم، أمر أميرهم بما بقي من أزوادهم فجمعت، فجعل يقوتنا كل يوم تمرة تمرة، قال: قلت: يا أبا عبد الله، ما كانت تغني عنكم تمرة؟ قال: والله، إنها فقدت، فوجدنا فقدها، كان أحدنا يضعها بين أسنانه وحنكه فيمصها، ونصيب من ورق الشجر، ونبات الأرض مع ذلك، حتى انتهينا إلى ساحل البحر، فأخرج الله لنا حوتا ألقاه البحر، فأكلنا وقددنا، فلما أردنا أن نرتحل، أمر أميرنا بضلع من ضلوعه، فنكب طرفاه في الأرض، ثم أمر ببعير فرحل فمر تحته".
صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٣٩، ح ١٣٧٥)الرواة والتخريج ↗عندك سؤال في هذا الموضوع؟