سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٣٧، ح ١٣٧٣)
عن عمرو بن دينار، سمع جابر بن عبد الله يقول:
"بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاث مئة راكب، وأميرنا أبو عبيدة بن الجراح، نرصد عيرا لقريش، فأقمنا بالساحل نصف شهر، فأصابنا جوع شديد، حتى أكلنا الخبط، قال: فسمي ذلك الجيش: جيش الخبط، ثم ألقى البحر دابة، يقال لها: العنبر، فأكلنا منه نصف شهر، حتى ثابت أجسامنا، وادهنا بودكه، فأخذ أبو عبيدة بن الجراح ضلعا من أضلاعه، ونظر إلى أطول جمل في الجيش وأطول رجل، فحمله عليه، فمر تحته".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه الحميدي، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، والنسائي، وأبو يعلى، وأبو عوانة، وابن حبان، والبيهقي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
3003- عن عمرو بن دينار، سمع جابر بن عبد الله يقول: «بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاث مئة راكب، وأميرنا أبو عبيدة بن الجراح، نرصد عيرا لقريش، فأقمنا بالساحل نصف شهر، فأصابنا جوع شديد، حتى أكلنا الخبط، قال: فسمي ذلك الجيش: جيش الخبط، ثم ألقى البحر دابة يقال لها: العنبر، فأكلنا منه نصف شهر حتى ثابت أجسامنا، وادهنا بودكه، فأخذ أبو عبيدة بن الجراح ضلعا من أضلاعه، ونظر إلى أطول جمل في الجيش وأطول رجل، فحمله عليه، فمر تحته». قال سفيان (1): قال أبو الزبير، عن جابر: «أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم جرابا فيه تمر، فلما نفد، وجدنا فقده، فجعل يجيء الرجل بالشيء، قال: وأخرجنا من عينيه كذا وكذا حبا من ودك، فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم سألنا: هل معكم منه شيء» (2). - وفي رواية: «بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مئة راكب، أميرنا أبو عبيدة بن الجراح، نرصد عير قريش، فأقمنا بالساحل نصف شهر، فأصابنا جوع شديد، حتى أكلنا الخبط، فسمي ذلك الجيش جيش الخبط، فألقى لنا البحر دابة يقال لها: العنبر، فأكلنا منه نصف شهر، وادهنا من ودكه، حتى ثابت إلينا أجسامنا، فأخذ أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه فنصبه، فعمد إلى أطول رجل معه (قال سفيان مرة: ضلعا من أضلاعه فنصبه، وأخذ رجلا وبعيرا) فمر تحته. قال جابر: وكان رجل من القوم نحر ثلاث جزائر، ثم نحر ثلاث جزائر، ثم نحر ثلاث جزائر، ثم إن أبا عبيدة نهاه». وكان عمرو يقول: أخبرنا أبو صالح، أن قيس بن سعد قال لأبيه: كنت في الجيش فجاعوا، قال: انحر، قال: نحرت، قال: ثم جاعوا، قال: انحر، قال: نحرت، قال: ثم جاعوا، قال: انحر، قال: نحرت، ثم جاعوا، قال: انحر، قال: نهيت (1). - وفي رواية: «غزونا جيش الخبط، وأمر أبو عبيدة، فجعنا جوعا شديدا، فألقى البحر حوتا ميتا، لم نر مثله، يقال له: العنبر، فأكلنا منه نصف شهر، فأخذ أبو عبيدة عظما من عظامه، فمر الراكب تحته». فأخبرني (2) أبو الزبير، أنه سمع جابرا يقول: «قال أبو عبيدة: كلوا، فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: كلوا، رزقا أخرجه الله، أطعمونا إن كان معكم، فأتاه بعضهم، فأكله (3)» (4). - وفي رواية: «بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن ثلاث مئة راكب، وأميرنا أبو عبيدة بن الجراح، نرصد عيرا لقريش، فأقمنا بالساحل نصف شهر، فأصابنا جوع شديد، حتى أكلنا الخبط، فسمي جيش الخبط، فألقى لنا البحر دابة، يقال لها: العنبر، فأكلنا منها نصف شهر، وادهنا من ودكها، حتى ثابت أجسامنا، قال: فأخذ أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه فنصبه، ثم نظر إلى أطول رجل في الجيش، وأطول جمل، فحمله عليه، فمر تحته، قال: وجلس في حجاج عينه نفر، قال: وأخرجنا من وقب عينه كذا وكذا قلة ودك، قال: وكان معنا جراب من تمر، فكان أبو عبيدة يعطي كل رجل منا قبضة قبضة، ثم أعطانا تمرة تمرة، فلما فني وجدنا فقده» (1). أخرجه عبد الرزاق (8667) عن ابن عيينة. و«الحميدي» (1278 و1280) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» 3/ 308 (14366) قال: حدثنا سفيان. وفي 3/ 311 (14388) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج. و«الدارمي» (2143) قال: أخبرنا زكريا بن عدي، قال: حدثنا ابن عيينة. و«البخاري» 5/ 167 (4361) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. وفي (4362) و7/ 90 (5493) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن ابن جريج. وفي (5494) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: أخبرنا سفيان. و«مسلم» 6/ 61 (5039) و6/ 62 (5040) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان. و«النسائي» 7/ 207، وفي «الكبرى» (4845) قال: أخبرنا محمد بن منصور، عن سفيان. و«أبو يعلى» (1955 و1956) قال: حدثنا عمرو الناقد، قال: حدثنا سفيان بن عيينة. و«ابن حبان» (5259) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عمرو بن محمد الناقد، قال: حدثنا سفيان. كلاهما (سفيان بن عيينة، وعبد الملك بن جريج) عن عمرو بن دينار، فذكره (2). ـ قال أبو بكر الحميدي: لم يسمعه سفيان من أبي الزبير.
حواشي المحقق
(1) سفيان؛ هو ابن عيينة، ولم يسمع هذه الزيادة من أبي الزبير، كما ذكر الحميدي، وقد وردت هذه الزيادة عند الحميدي، والنسائي، وأبي يعلى، وابن حبان (5259)، وقد وقعت أوهام في بعض روايات الحديث، إذ دخلت بعض ألفاظ حديث أبي الزبير في حديث عمرو بن دينار. (2) اللفظ لابن حبان (5259). (1) اللفظ للبخاري (4361). (2) القائل: فأخبرني، هو ابن جريج، راويه عن عمرو بن دينار. (3) قال ابن حجر: وقع في رواية ابن السكن: «فأتاه بعضهم بعضو منه فأكله»، قال عياض، وهو الوجه. «فتح الباري» 8/ 81. (4) اللفظ للبخاري (4362). (1) اللفظ لمسلم (5039)، وهذا من الروايات التي دخلت بعض ألفاظ حديث أبي الزبير في حديث عمرو بن دينار. (2) المسند الجامع (2661)، وتحفة الأشراف (2529 و2558 و2836)، وأطراف المسند (1668). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (7615: 7617 و7623)، والبيهقي 9/ 251، والبغوي (2804).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عمرو بن دينار
(1) - عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة. (ع)#. _فوائد__________ - ثقة -. لم يسمع من: البراء بن عازب- سليمان بن قيس اليشكري- عبد الله بن عمرو- أبي هريرة. (2) - عمرو بن دينار، البصري الأعور، قهرمان آل الزبير، يكنى أبا يحيى، ضعيف، من السادسة. (ت ق). متروك. (3) - عمرو بن دينار، أبو خلدة، الكوفي، مجهول، من السادسة. (تمييز). مجهول.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٥١٢) ↗جابر بن عبد الله
(1) - جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، بمهملة وراء، الأنصاري، ثم السلمي، بفتحتين، صحابي ابن صحابي، غزا تسع عشرة غزوة، ومات بالمدينة بعد السبعين، وهو ابن أربع وتسعين. (ع). صحابي.
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٩٣٤) ↗سفيان بن عيينه
(1) - سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي، أبو محمد الكوفي، ثم المكي، ثقة حافظ فقيه إمام حجة، إلا أنه تغير حفظه بأخرة، وكان ربما دلس، لكن عن الثقات، من رؤوس الطبقة الثامنة، وكان أثبت الناس في عمرو بن دينار، مات في رجب سنة ثمان وتسعين، وله إحدى وتسعون سنة. (ع).#. _فوائد__________ - ثقة -. قال الذهبي: في إدراك ابن عيينة لمحارب بن دثار نظر، فلعله أرسل عنه شيئا. (2) • سفيان بن عيينة، عن يعقوب بن عطاء وغيره، عن عمرو بن شعيب، هو المثنى بن الصباح. • سليم بن أسود، عن رجل من بني ثعلبة، هو ثعلبة بن زهدم. • سليمان بن الأشعث السجستاني، أبو داود، قال: حدثت عن سعيد بن سليمان، هو محمد بن أبي غالب، وقال: حدثت عن إبراهيم بن سعد، اسم الذي حدثه: أحمد بن محمد بن أيوب، وقال: حدثت عن عمر بن شقيق، رواه يحيى بن حكيم عنه، وهو من شيوخ أبي داود، فيحتمل أن يكون هو. (3) 1480 - سفيان بن عيينة بن أبي عمران، ميمون الهلالي، أبو محمد الكوفي. • قال البرقاني: سمعت الدارقطني يقول ابن عيينة أصله كوفي، أقام بمكة، وكان أبوه يحج به قديما. (621) . • وقال السلمي: قال الشيخ أبو لحسن، يعني الدارقطني قرأت بخط أبي بكر
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/٣٠١) ↗