سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٣٨، ح ١٣٧٤)
عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، أنه قال:
"بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا قبل الساحل، فأمر عليهم أبا عبيدة بن الجراح، وهم ثلاث مئة، قال: وأنا فيهم، قال: فخرجنا حتى إذا كنا ببعض الطريق فني الزاد، فأمر أبو عبيدة بأزواد ذلك الجيش فجمع ذلك كله، فكان مزودي تمر، قال: فكان يقوتناه كل يوم قليلا قليلا حتى فني، ولم تصبنا إلا تمرة تمرة، فقلت: وما تغني تمرة؟ فقال: لقد وجدنا فقدها حيث فنيت، قال: ثم انتهينا إلى البحر، فإذا حوت مثل الظرب، فأكل منه ذلك الجيش ثماني عشرة ليلة، ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعه فنصبا، ثم أمر براحلة فرحلت، ثم مرت تحتهما ولم تصبهما". قال مالك: الظرب الجبيل. - وفي رواية: "خرجنا ونحن ثلاث مئة، نحمل زادنا على رقابنا، ففني زادنا، حتى كان الرجل منا يأكل في كل يوم تمرة، قال رجل: يا أبا عبد الله، وأين كانت التمرة تقع من الرجل؟ قال: لقد وجدنا فقدها حين فقدناها، حتى أتينا البحر، فإذا حوت قد قذفه البحر، فأكلنا منها ثمانية عشر يوما ما أحببنا".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والترمذي، والنسائي، وابن حبان، والبيهقي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
3002- عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، أنه قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعثا قبل الساحل، فأمر عليهم أبا عبيدة بن الجراح، وهم ثلاث مئة، قال: وأنا فيهم، قال: فخرجنا حتى إذا كنا ببعض الطريق فني الزاد، فأمر أبو عبيدة بأزواد ذلك الجيش فجمع ذلك كله، فكان مزودي تمر، قال: فكان يقوتناه كل يوم قليلا قليلا حتى فني، ولم تصبنا إلا تمرة تمرة، فقلت: وما تغني تمرة؟ فقال: لقد وجدنا فقدها حيث فنيت، قال: ثم انتهينا إلى البحر، فإذا حوت مثل الظرب، فأكل منه ذلك الجيش ثماني عشرة ليلة، ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعه فنصبا، ثم أمر براحلة فرحلت، ثم مرت تحتهما ولم تصبهما». قال مالك: الظرب الجبيل (1). - وفي رواية: «خرجنا ونحن ثلاث مئة، نحمل زادنا على رقابنا، ففني زادنا، حتى كان الرجل منا يأكل في كل يوم تمرة، قال رجل: يا أبا عبد الله، وأين كانت التمرة تقع من الرجل؟ قال: لقد وجدنا فقدها حين فقدناها، حتى أتينا البحر، فإذا حوت قد قذفه البحر، فأكلنا منها ثمانية عشر يوما ما أحببنا» (2). - وفي رواية: «بعثنا النبي صلى الله عليه وسلم في سرية، وزودنا جراب تمر، فلما خرجنا أنفقنا ما كان معنا، وأرملنا من الزاد، فلم يبق معنا إلا الجراب، قال: فكان كل واحد منا يعطى تمرة، قال: فقلت: أو هل كانت تنفعكم؟ فقال جابر: لا جرم، إنا وجدنا فقدها، قال: فسرنا حتى أتينا ساحل البحر، قال: وأبو عبيدة بن الجراح أميرنا، فنجد على الساحل حوتا، قد أخرجه الله لنا، فقيل: إنما هو ميتة، فقال أبو عبيدة: إنما هو رزق رزقكموه الله، قال: فأقمنا ثمانية عشر يوما نأكل من لحمه، وندهن من ودكه، ونحن ثلاث مئة رجل، قال: وأمر أبو عبيدة بضلع من أضلاع ذلك الحوت فوضع، فمر تحته راكب» (1). أخرجه مالك (2) (2689). وعبد الرزاق (8666) قال: أخبرنا معمر، عن هشام بن عروة. و«أحمد» 3/ 306 (14337) قال: حدثنا عبد الرحمن، عن مالك. و«البخاري» 3/ 137 (2483) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. وفي 4/ 55 (2983) قال: حدثنا صدقة بن الفضل، قال: أخبرنا عبدة، عن هشام. وفي 5/ 166 (4360) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك. و«مسلم» 6/ 62 (5041) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبدة، يعني ابن سليمان، عن هشام بن عروة. وفي (5042) قال: وحدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس. وفي (5043) قال: وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا الوليد، يعني ابن كثير. و«ابن ماجة» (4159) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة (1) , حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة. و«الترمذي» (2475) قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا عبدة، عن هشام بن عروة (2). و«النسائي» 7/ 207، وفي «الكبرى» (4844) قال: أخبرنا محمد بن آدم، قال: حدثنا عبدة، عن هشام. وفي «الكبرى» (8741) قال: الحارث بن مسكين، قراءة عليه، عن ابن القاسم، قال: حدثنا مالك. و«ابن حبان» (5262) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك. ثلاثتهم (مالك بن أنس، وهشام بن عروة، والوليد بن كثير) عن أبي نعيم، وهب بن كيسان، فذكره (3). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن جابر بن عبد الله، ورواه مالك بن أنس، عن وهب بن كيسان، أتم من هذا وأطول.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمالك. (2) اللفظ للبخاري (2983). (1) اللفظ لعبد الرزاق. (2) وهو في رواية أبي مصعب الزهري للموطأ (1953)، وورد في «مسند الموطأ» (784). (1) في تحفة الأشراف: «أبو بكر بن أبي شيبة». (2) قال المزي: وقع في بعض النسخ المتأخرة من الترمذي: «عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن وهب بن كيسان» وهو وهم، وفي عدة من الأصول العتيقة: «عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان» ليس فيه «عن أبيه»، وهو الصواب، كما في رواية الباقين. «تحفة الأشراف». (3) المسند الجامع (2660)، وتحفة الأشراف (3125)، وأطراف المسند (2020). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (7625: 7627)، والبيهقي 9/ 252، والبغوي (2805 و2806).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
وهب بن كيسان
(1) - وهب بن كيسان القرشي مولاهم، أبو نعيم المدني المعلم، ثقة، من كبار الرابعة، مات سنة سبع وعشرين. (ع)#. _فوائد__________ - ثقة -. - روى عن سلمة بن الأزرق، وقيل: بينهما محمد بن عمرو بن عطاء. (2) 3453 - وهب بن كيسان القرشي، مولاهم، أبو نعيم المدني، المعلم. • قال عبد الله بن أحمد: سمعته يقول (يعني أباه) : وهب بن كيسان، ثقة. «العلل» (3407) . • • • (3) 4857- وهب بن كيسان القرشي، أبو نعيم المدني المعلم المكي. 4858- وهب بن محمد البناني البصري. 4859- وهب بن منبه بن كامل بن سيج، أبو عبد الله الصنعاني، ويقال: الذماري الأبناوي. 4860- وهب بن وهب, أبو البختري القاضي القرشي
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/٤٥١) ↗جابر بن عبد الله
(1) - جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، بمهملة وراء، الأنصاري، ثم السلمي، بفتحتين، صحابي ابن صحابي، غزا تسع عشرة غزوة، ومات بالمدينة بعد السبعين، وهو ابن أربع وتسعين. (ع). صحابي.
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٩٣٤) ↗