فضل الصدقة والأمر بها
قال رسول الله ﷺ
من «سبيل الرشاد إلى هدى خير العباد»، الأحاديث الصحيحة في هذا الباب.
١. فضل الإنفاق وأن الله يربي الصدقة
682- عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أنفق زوجين في سبيل الله نودي في الجنة: يا عبد الله، هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة، دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد، دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة، دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام، دعي من باب الريان. قال أبو بكر الصديق: يا رسول الله، ما على أحد يدعى من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم، وأرجو أن تكون منهم".
صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٧٢٩، ح ٦٨٢)الرواة والتخريج ↗683- عن سعيد بن يسار، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ما تصدق أحد بصدقة من طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا أخذها الرحمن بيمينه وإن كانت تمرة، فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل، كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله".
صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٧٣٠، ح ٦٨٣)الرواة والتخريج ↗684- عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "انفحي (أو انضحي، أو أنفقي) ولا تحصي، فيحصي الله عليك، ولا توعي فيعي الله عليك".
صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٧٣٢، ح ٦٨٤)الرواة والتخريج ↗685- عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قال الله عز وجل: أنفق أنفق عليك، وقال: يد الله ملأى لا تغيضها نفقة، سحاء الليل والنهار، وقال: أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماء والأرض، فإنه لم يغض ما في يده، وكان عرشه على الماء، وبيده الميزان يخفض ويرفع".
صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٧٣٣، ح ٦٨٥)الرواة والتخريج ↗٢. الحث على الصدقة والمواساة بفضل المال
686- عن معبد بن خالد، قال: سمعت حارثة بن وهب، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "تصدقوا، فيوشك الرجل يمشي بصدقته، فيقول الذي أعطيها: لو جئت بها بالأمس قبلتها، وأما الآن فلا حاجة لي فيها، فلا يجد من يقبلها". - وفي رواية: "تصدقوا، فإنه يأتي عليكم زمان، يمشي الرجل بصدقته، فلا يجد من يقبلها، يقول الرجل: لو جئت بها بالأمس لقبلتها، فأما اليوم فلا حاجة لي بها".
صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٧٣٤، ح ٦٨٦)الرواة والتخريج ↗687- عن شقيق أبي وائل، عن أبي مسعود الأنصاري؛ قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالصدقة، فيحتال أحدنا حتى يجيء بالمد". وإن لأحدهم اليوم مئة ألف. قال شقيق: كأنه يعرض بنفسه.
صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٧٣٥، ح ٦٨٧)الرواة والتخريج ↗688- عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: "بينما نحن في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم ، إذ جاء رجل على راحلة له، قال: فجعل يصرف بصره يمينا وشمالا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كان معه فضل ظهر، فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل من زاد، فليعد به على من لا زاد له، قال: فذكر من أصناف المال ما ذكر، حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل". (*) وفي رواية: "بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، إذ جاء رجل على ناقة له، فجعل يصرفها يمينا وشمالا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كان عنده فضل ظهر، فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان عنده فضل زاد، فليعد به على من لا زاد له، حتى ظننا أنه لا حق لأحد منا في الفضل".
صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٧٣٦، ح ٦٨٨)الرواة والتخريج ↗689- عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما يسرني أن لي أحدا ذهبا، تأتي على ثالثة وعندي منه دينار، إلا دينار أرصده، لدين على".
صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٧٣٨، ح ٦٨٩)الرواة والتخريج ↗٣. قبول الصدقة وإن وقعت في غير أهلها
690- عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قال رجل: لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته، فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على سارق، فقال: اللهم لك الحمد، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يدي زانية، فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على زانية، فقال: اللهم لك الحمد، على زانية، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته، فوضعها في يدي غني، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على غني، فقال: اللهم لك الحمد، على سارق، وعلى زانية، وعلى غني، فأتي، فقيل له: أما صدقتك على سارق فلعله أن يستعف عن سرقته، وأما الزانية فلعلها أن تستعف عن زناها، وأما الغني فلعله يعتبر فينفق مما أعطاه الله".
صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٧٣٩، ح ٦٩٠)الرواة والتخريج ↗٤. من قيل إنه منع الصدقة
691- عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: "أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدقة، فقيل: منع ابن جميل، وخالد بن الوليد، وعباس بن عبد المطلب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله ورسوله وأما خالد فإنكم تظلمون خالدا، قد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله، وأما العباس بن عبد المطلب، فعم رسول الله صلى الله عليه وسلم فهى عليه صدقة، ومثلها معها".
صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٧٤٠، ح ٦٩١)الرواة والتخريج ↗٥. التخوف من زهرة الدنيا
692- عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري: قال: "جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، وجلسنا حوله، فقال: إن مما أخاف عليكم بعدي، ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها، فقال رجل: أويأتي الخير بالشر يا رسول الله؟ قال: فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقيل له: ما شأنك تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يكلمك؟ قال: ورئينا أنه ينزل عليه، فأفاق يمسح عنه الرحضاء، وقال: أين هذا السائل؟ - وكأنه حمده - فقال: إنه لا يأتي الخير بالشر، وإن مما ينبت الربيع يقتل أو يلم إلا آكلة الخضر، فإنها أكلت، حتى إذا امتلأت خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت، ثم رتعت وإن هذا المال خضر حلو، ونعم صاحب المسلم هو لمن أعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل (أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وإنه من …
صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٧٤١، ح ٦٩٢)الرواة والتخريج ↗693- عن عياض بن عبد الله بن سعد، أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: "قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب الناس فقال: لا والله ما أخشى عليكم، أيها الناس، إلا ما يخرج الله لكم من زهرة الدنيا، فقال رجل: يا رسول الله، أيأتي الخير بالشر؟ فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة، ثم قال: كيف قلت؟ قال: قلت: يا رسول الله: أيأتي الخير بالشر؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الخير لا يأتي إلا بخير، أو خير هو، إن كل ما ينبت الربيع يقتل حبطا أو يلم، إلا آكلة الخضر، أكلت حتى إذا امتلأت خاصرتاها استقبلت الشمس، ثلطت أو بالت، ثم اجترت، فعادت، فأكلت، فمن يأخذ مالا بحقه يبارك له فيه، ومن يأخذ مالا بغير حقه فمثله كمثل الذي يأكل ولا يشبع".
صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٧٤٢، ح ٦٩٣)الرواة والتخريج ↗٦. ما نزل من القرآن في الصدقة والنفقة
694- عن أبي وائل، عن أبي مسعود، قال: "أمرنا بالصدقة، قال: كنا نحامل، قال: فتصدق أبو عقيل بنصف صاع، قال: وجاء إنسان بشيء أكثر منه، فقال المنافقون: إن الله لغني عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخر إلا رياء، فنزلت: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم}".
صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٧٤٣، ح ٦٩٤)الرواة والتخريج ↗695- عن أبي وائل، عن حذيفة؛ "{وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة}، قال: نزلت في النفقة".
صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٧٤٤، ح ٦٩٥)الرواة والتخريج ↗٧. اتقوا النار ولو بشق تمرة
696- عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن عدي بن حاتم؛ "أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر النار، فأشاح بوجهه، فتعوذ منها، ثم ذكر النار، فأشاح بوجهه، فتعوذ منها، ثم قال: اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة".
صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٧٤٥، ح ٦٩٦)الرواة والتخريج ↗697- عن محل بن خليفة الطائي، عن عدي بن حاتم، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اتقوا النار ولو بشق تمرة".
صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٧٤٦، ح ٦٩٧)الرواة والتخريج ↗عندك سؤال في هذا الموضوع؟