سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٧٣٠، ح ٦٨٣)
عن سعيد بن يسار، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"ما تصدق أحد بصدقة من طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا أخذها الرحمن بيمينه وإن كانت تمرة، فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل، كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه الحميدي، وأحمد، والدارمي، ومسلم، وابن ماجة، والترمذي، والنسائي، وابن خزيمة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
14379- عن سعيد بن يسار، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما تصدق أحد بصدقة من طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا أخذها الرحمن بيمينه، وإن كانت تمرة، فتربو في كف الرحمن، حتى تكون أعظم من الجبل، كما يربي أحدكم فلوه، أو فصيله» (1). - وفي رواية: «ما من مؤمن يتصدق بصدقة، من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا طيبا، إلا كان الله ياخذها منه بيمينه، فيربيها كما يربي أحدكم فلوه، أو فصيله، حتى تبلغ الثمرة مثل أحد» (2). - وفي رواية: «ما من عبد مسلم يتصدق بصدقة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا كان الله ياخذها بيمينه، فيربيها له كما يربي أحدكم فلوه، أو فصيله، حتى تبلغ التمرة مثل أحد» (3). - وفي رواية: «والذي نفسي بيده، ما من عبد يتصدق بصدقة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا طيبا، ولا يصعد إلى السماء إلا طيب، فيضعها في حق، إلا كان كأنما يضعها في يد الرحمن، فيربيها له كما يربي أحدكم فلوه، أو فصيله، حتى إن اللقمة، أو التمرة، لتاتي يوم القيامة مثل الجبل العظيم، وقرأ: {هو يقبل التوبة عن عباده وياخذ الصدقات} (4)» (5). - وفي رواية: «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يصعد إلى الله إلا طيب، فإن الله يقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه، حتى تكون مثل الجبل» (1). - وفي رواية: «ما تصدق امرؤ بصدقة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا طيبا، إلا وضعها حين يضعها في كف الرحمن، وإن الله ليربي لأحدكم التمرة كما يربي أحدكم فلوه، أو فصيله، حتى تكون مثل أحد» (2). أخرجه الحميدي (1188) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن عجلان. و «أحمد» 2/ 331 (8363) قال: حدثنا أبو النضر، وحسن بن موسى، قالا: حدثنا ورقاء، عن عبد الله بن دينار. وفي 2/ 418 (9413) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا بكر بن مضر، عن ابن عجلان. وفي 2/ 431 (9561) قال: حدثنا يحيى، عن ابن عجلان. وفي 2/ 538 (10958) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا ليث، قال: حدثني سعيد المقبري. و «الدارمي» (1798) قال: أخبرنا سعيد بن المغيرة، عن عيسى بن يونس، عن يحيى بن سعيد. و «مسلم» 3/ 85 (2305) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث، عن سعيد بن أبي سعيد. و «ابن ماجة» (1842) قال: حدثنا عيسى بن حماد المصري، قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري. و «الترمذي» (661) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري. و «النسائي» 5/ 57، وفي «الكبرى» (2316 و7687) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد. وفي «الكبرى» (7688) قال: أخبرنا علي بن شعيب، قال: حدثنا معن، قال: حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد. وفي (7711) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى، عن ابن عجلان. وفي (11163) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري. و «ابن خزيمة» (2425) قال: حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، وعتبة بن عبد الله، قالا: حدثنا ابن المبارك، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري. و «ابن حبان» (270) قال: أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار، قال: حدثنا سفيان، عن ابن عجلان. وفي (3316) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري. وفي (3319) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، قال: حدثنا علي بن شعيب، قال: حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن عجلان. أربعتهم (محمد بن عجلان، وعبد الله بن دينار، وسعيد بن أبي سعيد المقبري، ويحيى بن سعيد الأنصاري) عن أبي الحباب، سعيد بن يسار، فذكره (1). ـ قال البخاري عقب 2/ 134 (1410) و9/ 154 (7430): ورواه ورقاء، عن عبد الله بن دينار، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ «ولا يصعد إلى الله إلا الطيب». ـ قال أبو عيسى الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح. • أخرجه مالك (1) (2844)، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الحباب، سعيد بن يسار، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من تصدق بصدقة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا طيبا، كان إنما يضعها في كف الرحمن، يربيها كما يربي أحدكم فلوه، أو فصيله، حتى تكون مثل الجبل». «مرسل». ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: يرويه مسلم بن أبي مريم، وعبد الله بن دينار، واختلف عنه؛ فرواه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وتابعه سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار. وخالفهما أبو جعفر الرازي، فرواه عن عبد الله بن دينار، عن بشير بن يسار، عن أبي هريرة. وخالفهم ورقاء، فرواه عن عبد الله بن دينار، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة. وله عن سعيد بن يسار أصل، حدث به عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، واختلف عنه؛ فرواه عبد الوهاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد، ومالك بن أنس، واختلف عنه؛ فرواه عبد الرحمن بن مهدي، وسعيد بن أبي مريم، وعبد الله بن نافع، ومروان بن محمد، وزيد بن يحيى الدمشقي، ويحيى بن بكير، وسعيد بن داود الزنبري، ومعن بن عيسى، وإسحاق الحنيني، رووه عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الحباب سعيد بن يسار، عن أبي هريرة. وخالفهم عبد الله بن وهب، والقعنبي، وأبو قرة موسى بن طارق، رووه عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن يسار، مرسلا، عن النبي صلى الله عليه وسلم، لم يذكروا فيه أبا هريرة. ورواه سعيد بن أبي سعيد المقبري، واختلف عنه؛ فرواه الليث بن سعد، وابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة. ورواه عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، واختلف عنه؛ فرواه أبو ضمرة، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عن الخيار، عن أبي هريرة. ووهم أبو ضمرة في قوله: الخيار. ورواه ابن المبارك، عن عبيد الله على الصواب، فقال: عن سعيد المقبري، عن أبي الحباب، عن أبي هريرة، وأبو الحباب هو سعيد بن يسار، وهذا موافق لقول الليث وابن أبي ذئب، عن المقبري. ورواه جرير بن حازم، عن عبيد الله، بإسناد آخر انفرد به؛ رواه عن عبيد الله، عن خبيب، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة. ولم يتابع على هذا القول. ورواه أبو صخر حميد بن زياد، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، لم يذكر بينهما أحدا. وكذلك رواه محمد بن عمرو، عن سعيد المقبري، واختلف عنه؛ فرواه عبدة بن سليمان، ويزيد بن هارون، وجنادة بن سلم، عن محمد بن عمرو، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وخالفهم علي بن مسهر، فرواه عن محمد بن عمرو، عن سعيد، عن أبي سعيد مولى المهري، عن أبي هريرة. والصواب من ذلك قول من قال: عن سعيد المقبري، عن أبي الحباب سعيد بن يسار، عن أبي هريرة. وأما حديث عبد الله بن دينار، فالصحيح عنه ما قاله عبد الرحمن ابنه، وسليمان بن بلال عنه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. ولا يدفع قول من قال عن عبد الله بن دينار، عن سعيد بن يسار، لأن له أصلا عن سعيد بن يسار. وقول أبي جعفر الرازي، عن عبد الله بن دينار، عن بشير بن يسار، ليس بمحفوظ. «العلل» (1894).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمسلم. (2) اللفظ للنسائي (11163). (3) اللفظ لابن حبان (3316). (4) في المطبوع: «وهو الذي يقبل التوبة عن عباده وياخذ الصدقات}، وفي هذا تخليط، والصواب أنهما آيتان، الأولى: {ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده وياخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم} (التوبة: 104)، والثانية: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون} (الشورى: 25)، وقد ورد على الصواب، كما أثبتنا، في «الأوسط» لابن المنذر (8274)، نقلا عن الحميدي. (5) اللفظ للحميدي. (1) اللفظ لأحمد (8363). (2) اللفظ للدارمي. (1) المسند الجامع (13279)، وتحفة الأشراف (13379)، وأطراف المسند (9556). والحديث؛ أخرجه ابن خزيمة، في «التوحيد» (76: 79 و81)، والبيهقي 4/ 176 و190، والبغوي (1631 و1632). (1) قال الجوهري: هذا مرسل، في «الموطأ» ليس فيه، «عن أبي هريرة» إلا معن، وابن بكير، فإنهما أسنداه، فقالا فيه: «عن أبي هريرة»، والله أعلم. «مسند الموطأ» (803)، وقال ابن عبد البر: روى يحيى هذا الحديث، عن مالك في «الموطأ» مرسلا، وتابعه أكثر الرواة عن مالك على ذلك، وممن تابعه ابن القاسم، وابن وهب ومطرف، وأبو المصعب، وجماعة، ورواه معن بن عيسى، ويحيى بن عبد الله بن بكير، عن مالك، عن يحيى، عن أبي الحباب، عن أبي هريرة مسندا. «التمهيد» 23/ 172.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
سعيد بن يسار
(1) - سعيد بن يسار، أبو الحباب، المدني، اختلف في ولائه لمن هو، وقيل: سعيد بن مرجانة، ولا يصح، ثقة متقن، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة، وقيل قبلها بسنة. (ع)#. ثقة.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/٢٧٢) ↗