صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٤/٢١٩٢، ح ٢٨٤٩)
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ - قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
" يُجَاءُ بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ - زَادَ أَبُو كُرَيْبٍ - فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ - وَاتَّفَقَا فِي بَاقِي الْحَدِيثِ - فَيُقَالُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ - قَالَ - وَيُقَالُ يَا أَهْلَ النَّارِ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا قَالَ فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ - قَالَ - فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ - قَالَ - ثُمَّ يُقَالُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ فَلاَ مَوْتَ وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلاَ مَوْتَ " . قَالَ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم { وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الدُّنْيَا .
درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه».
طبقته عند مسلم
من الطبقة الأولى: قدّمه مسلم أصلًا في الباب، ولم يُوجد في رواته في «تقريب التهذيب» من هو دون «ثقة».
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
13147- عن أبي صالح، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يجاء بالموت يوم القيامة، كأنه كبش أملح، (زاد أبو كريب: فيوقف بين الجنة والنار، واتفقا (1) في باقي الحديث)، فيقال: يا أهل الجنة، هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون، ويقولون: نعم، هذا الموت، قال: ويقال: يا أهل النار، هل تعرفون هذا؟ قال: فيشرئبون وينظرون، ويقولون: نعم، هذا الموت، قال: فيؤمر به فيذبح، قال: ثم يقال: يا أهل الجنة، خلود فلا موت، ويا أهل النار، خلود فلا موت، قال: ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون} وأشار بيده إلى الدنيا» (2). - وفي رواية: «قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وأنذرهم يوم الحسرة} قال: يؤتى بالموت كأنه كبش أملح، حتى يوقف على السور، بين الجنة والنار، فيقال: يا أهل الجنة، فيشرئبون، ويقال: يا أهل النار، فيشرئبون، فيقال: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت، فيضجع فيذبح، فلولا أن الله قضى لأهل الجنة الحياة والبقاء، لماتوا فرحا، ولولا أن الله قضى لأهل النار الحياة فيها والبقاء، لماتوا ترحا» (3). - وفي رواية: «إذا دخل أهل النار النار، وأدخل أهل الجنة الجنة، يجاء بالموت كأنه كبش أملح، فينادي مناد: يا أهل الجنة، تعرفون هذا؟ قال: فيشرئبون، وينظرون، وكل قد رأوه، فيقولون: نعم، هذا الموت، ثم ينادى: يا أهل النار، تعرفون هذا؟ فيشرئبون، وينظرون، وكلهم قد رأوه، فيقولون: نعم، هذا الموت، فيؤخذ فيذبح، ثم ينادي؛ يا أهل الجنة، خلود ولا موت، ويا أهل النار، خلود ولا موت، فذلك قوله: {وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة} قال: أهل الدنيا في غفلة» (1). - وفي رواية: «عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: {إذ قضي الأمر وهم في غفلة} قال: في الدنيا» (2). أخرجه أحمد 2/ 423 (9464) و3/ 9 (11082) قال: حدثنا أبو معاوية، ومحمد بن عبيد. وفي 3/ 10 (11089م) قال: حدثنا أبو معاوية. و«عبد بن حميد» (915) قال: أخبرنا يعلى. و«البخاري» 6/ 93 (4730) قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي. و«مسلم» 8/ 152 (7283) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، وتقاربا في اللفظ، قالا: حدثنا أبو معاوية. وفي 8/ 153 (7284) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير. و«الترمذي» (3156) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا النضر بن إسماعيل، أبو المغيرة. و«النسائي»، في «الكبرى» (11254) قال: أخبرنا هناد بن السري، عن محمد. وفي (11268) قال: أخبرنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا أبو معاوية. وفي (11269) قال: أخبرنا أحمد بن نصر، قال: أخبرنا هشام بن عبد الملك، أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا أبو معاوية. و«أبو يعلى» (1120) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا محمد بن خازم (1). وفي (1175) قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا جرير. وفي (1224) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو معاوية. و«ابن حبان» (652) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، قال: حدثنا محمد بن خازم. سبعتهم (أبو معاوية، محمد بن خازم، ومحمد بن عبيد، ويعلى بن عبيد، وحفص بن غياث، وجرير بن عبد الحميد، والنضر بن إسماعيل، ومحمد بن فضيل) عن سليمان بن مهران الأعمش، عن أبي صالح ذكوان، فذكره (2). ـ صرح الأعمش بالسماع في رواية حفص بن غياث، عنه، عند البخاري. ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: يرويه الأعمش، عن أبي صالح، واختلف عنه؛ فرواه علي بن مسهر، والمسيب بن شريك، وإسماعيل بن إبراهيم التيمي، وأبو معاوية، وجرير، والثوري، ومحمد بن عبيد، ويعلى بن عبيد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد. وكذلك قال أبو بدر شجاع بن الوليد، عن الأعمش، غير أنه لم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وخالفهم أسباط بن محمد، فرواه عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وكذلك رواه عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. والصحيح حديث أبي سعيد الخدري. «العلل» (2328).
حواشي المحقق
(1) يعني أبا بكر بن أبي شيبة، وأبا كريب. (2) اللفظ لمسلم (7283). (3) اللفظ للترمذي. (1) اللفظ للنسائي (11254). (2) اللفظ لأبي يعلى (1120). (1) تصحف في طبعة دار المأمون إلى: «حازم»، وهو على الصواب في طبعة دار القبلة (1115)، و«صحيح ابن حبان» (652) إذ رواه من طريق أبي يعلى، وانظر ترجمته في «تهذيب الكمال» 25/ 123. (2) المسند الجامع (4747)، وتحفة الأشراف (4002 و4017)، وأطراف المسند (8499 و8518). والحديث؛ أخرجه الطبري 15/ 545، والبيهقي، في «شعب الإيمان» (382)، والبغوي (4366).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الطبقة والمرتبة من «تقريب التهذيب» لابن حجر، وطبقاته اثنتا عشرة: الأولى الصحابة، ثم التابعون من الثانية إلى السادسة، ثم أتباعهم من السابعة إلى التاسعة، ثم من أخذ عنهم. ولا تُذكر الطبقة لمن اشترك اسمه مع غيره في الكتاب.
عبد الله بن محمد بن ابي شيبهالطبقة العاشرةثقة ثبتحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3575 عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الواسطي الأصل أبو بكر بن أبي شيبة الكوفي ثقة حافظ صاحب تصانيف من العاشرة مات سنة خمس وثلاثين خ م د س ق (2) [الكاشف] عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الحافظ أبو بكر العبسي مولاهم الكوفي صاحب التصانيف عن شريك وابن المبارك وهشيم وعنه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجة وأبو يعلى والباغندي قال الفلاس: ما رأيت أحفظ منه وقال صالح جزرة: هو أحفظ من أدركنا عند المناظرة. توفي 235. سوى ت (3) [رجال الحديث] - عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان، الواسطي الأصل، أبو بكر بن أبي شيبة الكوفي، ثقة حافظ، صاحب تصانيف، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين. (خ م د س ق). ثقة. (4) [أقوال الدارقطني] 1946 - عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، إيراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي، أبو بكر، الكوفي. • قال السلمي: قال الدارقطني: قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة كان أبي أكبر من أبي بكر بثلاث سنين، وكان أبي أكبر من قاسم بعشر سنين، وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة مات عمي أبو بكر في المحرم سنة خمس وثلاثين، ومات عمي القاسم سنة سبع وثلاثين، ومات أبي سنة تسع وثلاثين. (319) . • وقال السلمي: قال الدارقطني: حدثنا عبد الله بن يحيى الطلحي، حدثنا الحسن بن حباش، سمعت عبد الله بن الحكم القطواني يقول سمعت أبا عبيد القاسم بن
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٢٠) ↗ابو كريبالطبقة العاشرةثقة ثبتحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو كريب بالتصغير هو محمد بن العلاء
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٦٩) ↗محمد بن خازمالطبقة التاسعةثقةحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5841 محمد بن خازم بمعجمتين أبو معاوية الضرير الكوفي عمي وهو صغير ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش وقد يهم في حديث غيره من كبار التاسعة مات سنة خمس وتسعين وله اثنتان وثمانون سنة وقد رمي بالإرجاء ع (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثانية من المدلسين] (61) ع محمد بن خازم الكوفي أبو معاوية الضرير مشهور بكنيته معروف بسعة الحفظ أثبت أصحاب الأعمش فيه وصفه الدارقطني بالتدليس (3) [الكاشف] محمد بن خازم أبو معاوية الضرير، الحافظ، عن هشام، والأعمش، وعنه أحمد، وإسحاق، وعلي، وابن معين، ثبت في الأعمش، وكان مرجئا، مات في صفر 195. ع. (4) [رجال الحديث] - محمد بن خازم، أبو معاوية، الضرير، الكوفي، عمي وهو صغير، ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، من كبار التاسعة، مات سنة خمس وتسعين، وله اثنتان وثمانون سنة، وقد رمي بالإرجاء. (ع). _فوائد/__________ ـ مصيبته الكبرى في دعوته للإرجاء، وهذه طعنة في دينه. ـ قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، وقال: كان حافظا متقنا، ولكنه كان مرجئا خبيثا. «تهذيب الكمال» 25/133.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٧٥) ↗سليمان بن مهرانالطبقة الخامسةثقة ثبتحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2615 سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي أبو محمد الكوفي الأعمش ثقة حافظ عارف بالقراءات ورع لكنه يدلس من الخامسة مات سنة سبع وأربعين أو ثمان وكان مولده أول سنة إحدى وستين ع (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثانية من المدلسين] (55) ع سليمان بن مهران الأعمش محدث الكوفة وقارؤها وكان يدلس وصفه بذلك الكرابيسي والنسائي والدارقطني وغيرهم (3) [الكاشف] سليمان بن مهران الحافظ أبو محمد الكاهلي الأعمش أحد الأعلام عن ابن أبي أوفى وزر وأبي وائل وعنه شعبة ووكيع قال ابن المديني: له ألف وثلاثمائة حديث عاش ثمانيا وثمانين سنة قال أبو نعيم: مات في ربيع الأول 148. ع (4) [رجال الحديث] - سليمان بن مهران، الأسدي، الكاهلي، أبو محمد، الكوفي، الأعمش، ثقة حافظ، ورع، لكنه يدلس، من الخامسة، مات سنة سبع وأربعين، أو ثمان، وكان مولده أول سنة إحدى وستين. (ع). _فوائد/__________ ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ سليمان بن مهران الأعمش من شيوخ المدلسين، وكان يدلس ويسقط أسماء الضعفاء من الإسناد، ولم يصرح بالسماع. انظر تفصيل ذلك في فوائد الحديث رقم (117). ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ سليمان بن مهران الأعمش لم يسمع من أنس بن مالك. انظر فوائد الحديث رقم (257).
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٥٤) ↗