صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ١/٤٨، ح ١٨)
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا مَنْ، لَقِيَ الْوَفْدَ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ . قَالَ سَعِيدٌ وَذَكَرَ قَتَادَةُ أَبَا نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي حَدِيثِهِ هَذَا . أَنَّ أُنَاسًا مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّا حَىٌّ مِنْ رَبِيعَةَ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ وَلاَ نَقْدِرُ عَلَيْكَ إِلاَّ فِي أَشْهُرِ الْحُرُمِ فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَأْمُرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ إِذَا نَحْنُ أَخَذْنَا بِهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
" آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ اعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَصُومُوا رَمَضَانَ وَأَعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْغَنَائِمِ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ " . قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا عِلْمُكَ بِالنَّقِيرِ قَالَ " بَلَى جِذْعٌ تَنْقُرُونَهُ فَتَقْذِفُونَ فِيهِ مِنَ الْقُطَيْعَاءِ - قَالَ سَعِيدٌ أَوْ قَالَ مِنَ التَّمْرِ - ثُمَّ تَصُبُّونَ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ حَتَّى إِذَا سَكَنَ غَلَيَانُهُ شَرِبْتُمُوهُ حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ - أَوْ إِنَّ أَحَدَهُمْ - لَيَضْرِبُ ابْنَ عَمِّهِ بِالسَّيْفِ " . قَالَ وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ أَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ كَذَلِكَ . قَالَ وَكُنْتُ أَخْبَأُهَا حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ فَفِيمَ نَشْرَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ " فِي أَسْقِيَةِ الأَدَمِ الَّتِي يُلاَثُ عَلَى أَفْوَاهِهَا " . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَرْضَنَا كَثِيرَةُ الْجِرْذَانِ وَلاَ تَبْقَى بِهَا أَسْقِيَةُ الأَدَمِ . فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ " . قَالَ وَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ " إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ الْحِلْمُ وَالأَنَاةُ " .
درجة الحديث
صحيحأخرجه مسلم في «صحيحه».
طبقته عند مسلم
من الطبقة الأولى: قدّمه مسلم أصلًا في الباب، ولم يُوجد في رواته في «تقريب التهذيب» من هو دون «ثقة».
قال مسلم في مقدمة «صحيحه»: يقدّم الأخبار التي ناقلوها «أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا»، ثم يُتبعها بأخبار في أسانيدها «بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
12829- عن قتادة، عمن لقي الوفد، وذكر أبا نضرة، عن أبي سعيد؛ «أن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: إنا حي من ربيعة، وبيننا وبينك كفار مضر، ولسنا نستطيع أن نأتيك إلا في أشهر الحرم، فمرنا بأمر، إذا نحن أخذنا به دخلنا الجنة، ونأمر به، أو ندعو من وراءنا، فقال: آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع: اعبدوا الله، ولا تشركوا به شيئا، فهذا ليس من الأربع، وأقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وصوموا رمضان، وأعطوا من الغنائم الخمس، وأنهاكم عن أربع؛ عن الدباء، والنقير، والحنتم، والمزفت، قالوا: وما علمك بالنقير؟ قال: جذع ينقر، ثم يلقون فيه من القطيعاء، أو التمر والماء، حتى إذا سكن غليانه شربتموه، حتى إن أحدكم ليضرب ابن عمه بالسيف، وفي القوم رجل أصابته جراحة من ذلك، فجعلت أخبؤها حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: فما تأمرنا أن نشرب؟ قال: في الأسقية التي يلاث على أفواهها، قالوا: إن أرضنا أرض كثيرة الجرذان لا تبقى فيها أسقية الأدم، قال: وإن أكلته الجرذان مرتين، أو ثلاثا. وقال لأشج عبد القيس: إن فيك خلتين يحبهما الله عز وجل؛ الحلم، والأناة» (1). - وفي رواية: «عن قتادة، قال: حدثنا من لقي الوفد، الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، من عبد القيس، (قال سعيد: وذكر قتادة أبا نضرة)، عن أبي سعيد الخدري، في حديثه هذا؛ أن أناسا من عبد القيس قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا نبي الله، إنا حي من ربيعة، وبيننا وبينك كفار مضر، ولا نقدر عليك إلا في أشهر الحرم، فمرنا بأمر نأمر به من وراءنا، وندخل به الجنة، إذا نحن أخذنا به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع: اعبدوا الله، ولا تشركوا به شيئا، وأقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وصوموا رمضان، وأعطوا الخمس من الغنائم، وأنهاكم عن أربع: عن الدباء، والحنتم، والمزفت، والنقير، قالوا: يا نبي الله، ما علمك بالنقير؟ قال: بلى، جذع تنقرونه، فتقذفون فيه من القطيعاء، (قال سعيد: أو قال: من التمر) ثم تصبون فيه من الماء، حتى إذا سكن غليانه شربتموه، حتى إن أحدكم ـ أو إن أحدهم ـ ليضرب ابن عمه بالسيف، قال: وفي القوم رجل أصابته جراحة كذلك، قال: وكنت أخبأها حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: ففيم نشرب، يا رسول الله؟ قال: في أسقية الأدم، التي يلاث على أفواهها، قالوا: يا رسول الله، إن أرضنا كثيرة الجرذان، ولا تبقى بها أسقية الأدم؟ فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: وإن أكلتها الجرذان، وإن أكلتها الجرذان، وإن أكلتها الجرذان. قال: وقال نبي الله صلى الله عليه وسلم، لأشج عبد القيس: إن فيك لخصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة» (1). أخرجه أحمد 3/ 22 (11193) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي 3/ 90 (11875) قال: حدثنا روح. و«البخاري»، في «الأدب المفرد» (585) قال: حدثنا علي بن أبي هاشم، قال: حدثنا إسماعيل. و«مسلم» 1/ 36 (26) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا ابن علية. وفي 1/ 37 (27) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا ابن أبي عدي. و«ابن حبان» (4541) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدثنا خالد بن الحارث. خمستهم (يحيى بن سعيد، وروح بن عبادة، وإسماعيل ابن علية، ومحمد بن أبي عدي، وخالد) عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة بن دعامة، فذكره (1). ـ وفي روايتي ابن أبي عدي، وخالد: «قتادة، قال: حدثني غير واحد، لقي ذاك الوفد، وذكر أبا نضرة». ـ وفي رواية روح: «قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: وحدثني من لقي الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، من عبد القيس، فيهم الأشج». ـ صرح قتادة بالسماع، عند البخاري، ومسلم، وابن حبان. ـ وصرح سعيد بالسماع، عند أحمد، وابن حبان.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (11193). (1) اللفظ لمسلم (26). (1) المسند الجامع (4174)، وتحفة الأشراف (4375)، وأطراف المسند (8595). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (8034)، والبيهقي 10/ 104.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الطبقة والمرتبة من «تقريب التهذيب» لابن حجر، وطبقاته اثنتا عشرة: الأولى الصحابة، ثم التابعون من الثانية إلى السادسة، ثم أتباعهم من السابعة إلى التاسعة، ثم من أخذ عنهم. ولا تُذكر الطبقة لمن اشترك اسمه مع غيره في الكتاب.
يحيي بن ايوبحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 7509 يحيى بن أيوب بن بادي بموحدة وزن نادي العلاف الخولاني صدوق من الحادية عشرة مات سنة تسع وثمانين س (2) [تقريب التهذيب] 7510 يحيى بن أيوب بن أبي زرعة بن عمرو بن جرير البجلي الكوفي لا بأس به من السابعة خت د ت (3) [تقريب التهذيب] 7511 يحيى بن أيوب الغافقي بمعجمة ثم فاء وقاف أبو العباس المصري صدوق ربما أخطأ من السابعة مات سنة ثمان وستين ع (4) [تقريب التهذيب] 7512 يحيى بن أيوب المقابري بفتح الميم والقاف ثم موحدة مكسورة البغدادي العابد ثقة من العاشرة مات سنة أربع وثلاثين وله سبع وسبعون عخ م د عس
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٨٨) ↗اسماعيل بن ابراهيم بن مقسمالطبقة الثامنةثقة ثبتحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 416 إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي مولاهم أبو بشر البصري المعروف بابن علية ثقة حافظ من الثامنة مات سنة ثلاث وتسعين وهو بن ثلاث وثمانين ع (2) [رجال الحديث] - إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي مولاهم، أبو بشر، البصري، ابن علية، ثقة حافظ، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين، وهو ابن ثلاث وثمانين. (ع)#. _فوائد/__________ (3) [أقوال الدارقطني] 506 - إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي، مولاهم أبو بشر البصري، المعروف بابن علية. • قال الدارقطني: وقد تكلم يحيى بن معين في سماع ابن علية من ابن جريج، وذكر أنه عرض سماعه منه على عبد المجيد. «العلل» 5 الورقة 110. • وقال الدارقطني: عطاء بن السائب اختلط، ولم يخرجوا عن عطاء، ولا يحتج من حديثه إلا بما رواه الأكابر، شعبة، والثوري، ووهيب، ونظراؤهم، وأما ابن علية، والمتأخرون، ففي حديثهم عنه نظر. «العلل» 11 143. (4) [أقوال الإمام أحمد] 153 - إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، الأسدي، مولاهم، أبو بشر البصري، المعروف: بابن علية. • قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: جاء رجل إلى إسماعيل بن إبراهيم بن علية، فحدثه بحديث، عن رجل، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. قال: قلت: يا رسول الله أكتب عنك ما أسمع منك؟ قال: نعم. قال: قلت: يا رسول الله، في الرضا والغضب؟ قال: نعم، فإنه لا ينبغي أن أقول في ذلك إلا حقا. فنفض إسماعيل ثوبه، حيث حدثه ذلك الرجل بهذا الحديث. وقال: أعوذ بالله من الكذب وأهله، مرارا. قال أبي: كان ابن علية يذهب مذهب البصريين. «ال
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٠٥) ↗سعيد بن ابي عروبهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2365 سعيد بن أبي عروبة مهران اليشكري مولاهم أبو النضر البصري ثقة حافظ له تصانيف كثير التدليس واختلط وكان من أثبت الناس في قنادة من السادسة مات سنة ست وقيل سبع وخمسين ع (2) [تقريب التهذيب] $$ سعيد بن أبي عروبة عن صاحب له عن أبي المليح هو قتادة وعن بعض أصحابه عن بن بريدة قيل هو أبو مالك (3) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثانية من المدلسين] (50) ع سعيد بن أبي عروبة البصري رأى أنسا رضي الله تعالى عنه وأكثر عن قتادة وهو ممن اختلط ووصفه النسائي وغيره بالتدليس (4) [الكاشف] 1933 - سعيد بن أبي عروبة: مهران أبو النضر اليشكري مولاهم أحد الأعلام عن الحسن ومحمد وأبي رجاء العطاردي وقتادة وعنه شعبة والقطان وغندر قال أحمد: كان يحفظ لم يكن له كتاب وقال ابن معين: هو من أثبتهم في قتادة وقال أبو حاتم: هو قبل أن يختلط ثقة توفي 156. ع
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٣٩) ↗قتاده بن دعامهثقة ثبتحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5518 قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي أبو الخطاب البصري ثقة ثبت يقال ولد أكمه وهو رأس الطبقة الرابعة مات سنة بضع عشرة ع (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثالثة من المدلسين] (92) ع قتادة بن دعامة السدوسي البصري صاحب أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه كان حافظ عصره وهو مشهور بالتدليس وصفه به النسائي وغيره (3) [الكاشف] قتادة بن دعامة أبو الخطاب السدوسي، الأعمى الحافظ المفسر، عن عبد الله بن سرجس، وأنس، وعنه أيوب، وشعبة، وأبو عوانة، مات كهلا 118 وقيل 117. ع. (4) [رجال الحديث] - قتادة بن دعامة بن قتادة، السدوسي، أبو الخطاب، البصري، ثقة ثبت، يقال: ولد أكمه، وهو رأس الطبقة الرابعة، مات سنة بضع عشرة. (ع).#. ثقة -. _فوائد/__________ ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ قتادة لم يصرح بالسماع، ولا يحتج بحديثه إلا إذا صرح. انظر فوائد الحديث رقم (224).
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٥٣) ↗