صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٩/١١٣، ح ٧٣٧٠)
حدثني محمد بن حرب، حدثنا يحيى بن أبي زكرياء الغساني، عن هشام، عن عروة، عن عائشة:
" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال: ما تشيرون علي في قوم يسبون أهلي، ما علمت عليهم من سوء قط "، وعن عروة قال: لما أخبرت عائشة بالأمر، قالت: يا رسول الله، أتأذن لي أن أنطلق إلى أهلي؟ فأذن لها، وأرسل معها الغلام، وقال رجل من الأنصار: سبحانك ما يكون لنا أن نتكلم بهذا، سبحانك هذا بهتان عظيم
سنده كاملًا في «صحيح مسلم»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، - وَاللَّفْظُ لأَبِي بَكْرٍ - قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلاً مِنَ الأَسْدِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ - قَالَ عَمْرٌو وَابْنُ أَبِي عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ - فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ هَذَا لَكُمْ وَهَذَا لِي أُهْدِيَ لِي قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ
صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٣/١٤٦٥، ح ١٨٣٢) ↗درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه». وهو في «سبيل الرشاد».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
فحمدت الله، عز وجل، وأثنيت عليه بما هو أهله، ثم قلت: أما بعد، فوالله لئن قلت لكم: إني لم أفعل، والله، جل جلاله، يشهد إني لصادقة، ما ذاك بنافعي عندكم، لقد تكلمتم به، وأشربته قلوبكم، ولئن قلت لكم: إني قد فعلت، والله، عز وجل، يعلم أني لم أفعل، لتقولن: قد باءت به على نفسها، فإني والله ما أجد لي ولكم مثلا، إلا أبا يوسف، وما أحفظ اسمه: {صبر جميل والله المستعان على ما تصفون}، ونزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ساعتئذ، فرفع عنه، وإني لأستبين السرور في وجهه، وهو يمسح جبينه، وهو يقول: أبشري يا عائشة، فقد أنزل الله، عز وجل، براءتك، فكنت أشد ما كنت غضبا، فقال لي أبواي: قومي إليه، قلت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمده، ولا أحمدكما، لقد سمعتموه فما أنكرتموه ولا غيرتموه، ولكن أحمد الله الذي أنزل براءتي، ولقد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتي، فسأل الجارية عني، فقالت: لا والله، ما أعلم عليها عيبا، إلا أنها كانت تنام حتى تدخل الشاة، فتاكل خميرتها، أو عجينتها، شك هشام، فانتهرها بعض أصحابه، وقال: اصدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أسقطوا لها به، قال عروة: فعيب ذلك على من قاله، فقالت: لا والله، ما أعلم عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر، وبلغ ذلك الرجل الذي قيل فيه، فقال: سبحان الله، والله ما كشفت كنف أنثى قط، فقتل شهيدا في سبيل الله، قالت عائشة: فأما زينب بنت جحش فعصمها الله، عز وجل، بدينها، فلم تقل إلا خيرا، وأما أختها حمنة فهلكت فيمن هلك، وكان الذين تكلموا فيه: المنافق عبد الله بن أبي، كان يستوشيه ويجمعه، وهو الذي تولى كبره منهم، ومسطح، وحسان بن ثابت، فحلف أبو بكر أن لا ينفع مسطحا بنافعة أبدا، فأنزل الله، عز وجل: {ولا ياتل أولو الفضل منكم والسعة} يعني أبا بكر {أن يؤتوا أولي القربى والمساكين} يعني مسطحا {ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم}؟ فقال أبو بكر: بلى والله، إنا لنحب أن يغفر لنا، وعاد أبو بكر لمسطح بما كان يصنع به» (1). - وفي رواية: «عن عائشة قالت: لقد تحدث الناس بهذا الأمر، وشاع فيهم، وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا، وما أشعر به، قالت: فخرجت ذات ليلة مع أم مسطح لأقضي حاجة، فعثرت، فقالت: تعس مسطح، فقلت: سبحان الله، علام تسبين ابنك وهو من المهاجرين الأولين، وقد شهد بدرا؟ فقالت: والله ما أسبه إلا فيك، قلت: وما شاني؟ فأخبرتني بالأمر، فذهبت حاجتي فما أجد منها شيئا، وحممت، فأتيت المنزل، فإذا أمي أسفل، وإذا أبي فوق البيت يصلي، فالتزمتني فبكت وبكيت، فسمع أبو بكر بكاءنا، فقال: ما شان ابنتي؟ قالت أمي: سمعت بذاك الخبر، قال: مكانك حتى نغدو معك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فغدونا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنده امرأة من الأنصار، فما منع النبي صلى الله عليه وسلم، مكانها أن تكلم، فقال: يا عائشة، إن كنت أسات، أو أخطات، فاستغفري الله وتوبي إليه، فقلت لأبي: تكلم، فقال: بم أتكلم؟ فقلت لأمي: تكلمي، فقالت: بم أتكلم؟ فحمدت الله وأثنيت عليه، ثم قلت: والله لئن قلت: قد فعلت، والله يعلم ما فعلت، لتقولن: قد أقرت، ولئن قلت: ما فعلت، والله يعلم ما فعلت، لتقولن: كذبت، فما أجد لي ولكم مثلا، إلا ما قال العبد الصالح، فنسيت اسمه، فقلت: أبو يوسف: {صبر جميل والله المستعان على ما تصفون}، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، على جارية نوبية، فقال: يا فلانة، ماذا تعلمين من عائشة؟ فقالت: والله ما أعلم على عائشة عيبا، إلا أنها تنام وتدخل الداجن فتاكل خميرها وحصيرها، فلما فطنت لما يريد، قالت: والله ما أعلم من عائشة، إلا ما يعلم الصائغ من التبر الأحمر، فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر، فقال: أشيروا علي يا معشر المسلمين في قوم أبنوا أهلي، وايم الله، ما علمت على أهلي سوءا قط، وأبنوهم بمن؟ والله ما علمت عليه من سوء قط، وما دخل بيتي إلا وأنا شاهد، ولا سافرت إلا وهو معي، فقال سعد بن معاذ: أرى يا رسول الله، أن تضرب أعناقهم، فقام رجال من الخزرج، فقالوا: والله لو كانوا من رهطك الأوس ما أمرت بضرب أعناقهم، حتى كاد أن يكون بين الأوس والخزرج كون، ونزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت عائشة: فما سري عنه حتى رأيت السرور بين عينيه، فقال: أبشري يا عائشة، فقد أنزل الله عذرك، فقال أبواي: قومي فقبلي راس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: أحمد الله لا إياكما، وتلا عليهم القرآن: {إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم}، {لولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم}، وكان ممن تولى كبره حسان بن ثابت، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش، وكان يتحدث به عند عبد الله بن أبي، فيسمعه ويستوشيه ويذيعه، وكان حسان بن ثابت إذا سب عند عائشة، قالت: لا تسبوا حسان، فإنه كان يكافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم تقول: أي عذاب أعظم من ذهاب عينيه؟ وقال الذي قيل له ما قيل: والله إن كشفت عن كنف أنثى قط، وقتل شهيدا في سبيل الله، فقال حسان بن ثابت يكذب نفسه: حصان رزان ما تزن بريبة ... وتصبح خمصى من لحوم الغوافل فإن كنت قد قلت الذي قد زعمتم ... فلا حملت سوطي إلي أناملي وكيف وودي ما حييت ونصرتي ... لآل رسول الله زين المحافل أأشتم خير الناس بعلا ووالدا ... ونفسا لقد أنزلت شر المنازل» (1). - وفي رواية: «أن عائشة، قالت: ثم قال، تعني النبي صلى الله عليه وسلم: أبشري يا عائشة، فإن الله قد أنزل عذرك، وقرأ عليها القرآن، فقال أبواي: قومي فقبلي راس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: أحمد الله لا إياكما» (2). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث هشام بن عروة. وقد رواه يونس بن يزيد، ومعمر، وغير واحد، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وعلقمة بن وقاص الليثي، وعبيد الله بن عبد الله، عن عائشة، هذا الحديث، أطول من حديث هشام بن عروة وأتم. - وأخرجه البخاري 9/ 139 (7370) قال: حدثني محمد بن حرب، قال: حدثنا يحيى بن أبي زكريا الغساني، عن هشام، عن عروة، عن عائشة؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، خطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: ما تشيرون علي في قوم يسبون أهلي، ما علمت عليهم من سوء قط». وعن عروة، قال: «لما أخبرت عائشة بالأمر، قالت: يا رسول الله، أتاذن لي أن أنطلق إلى أهلي؟ فأذن لها، وأرسل معها الغلام، وقال رجل من الأنصار: سبحانك ما يكون لنا أن نتكلم بهذا، سبحانك هذا بهتان عظيم». ـ أوله متصل، وعن عروة، مرسل (1). - وأخرجه أبو يعلى (4934) قال: حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله، قال: حدثنا إبراهيم، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب قال: وقالت عائشة: «والله إن الرجل الذي قيل له ما قيل، ليقول: سبحان الله، والله ما كشفت عن كنف أنثى قط، قالت: ثم قتل بعد ذلك في سبيل الله». ليس فيه: «عروة بن الزبير».
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد. (1) اللفظ لأبي يعلى (4931). (2) اللفظ لأبي داود (5219). (1) المسند الجامع (17256)، وتحفة الأشراف (16126 و16128 و16129 و16311 و16649 و16798 و17143 و17302)، وأطراف المسند (11524 و11795 و11904)، والمقصد العلي (1299)، ومجمع الزوائد 9/ 51. والحديث؛ أخرجه إسحاق بن راهوية (729 و1103 و1104 و1132 و1697)، والبزار 18/ (153)، وابن الجارود (723)، والطبراني 23/ (133: 136 و138: 150)، والبيهقي 7/ 302.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
اما بعدحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] أما بعد : فإنني لما فرغت من تهذيب ' تهذيب الكمال ' في أسماء الرجال ، الذي جمعت فيه مقصود | ' التهذيب ' لحافظ عصره أبي الحجاج المزي ، من تمييز أحوال الرواة المذكورين فيه ، وضممت إليه مقصود | ' إكماله ' للعلامة علاء الدين مغلطاي ، مقتصرا منه على ما اعتبرته عليه ، وصححته من مظانه ، من بيان أحوالهم | أيضا ، وزدت عليهما في كثير من التراجم ما يتعجب من كثرته لديهما ، ويستغرب خفاؤه عليهما : ووقع الكتاب | المذكور من طلبه الفن موقعا حسنا عند المميز البصير ، إلا أنه طال إلى أن جاوز ثلث الأصل ، ' والثلث كثي (2) [أقوال الإمام أحمد] أما بعد. فهذه لبنة، حسبنا أنها ستكون شيئا، وان كان قليلا، في علم رجال الحديث النبوي الشريف، تضاف إلى أخرى، خرجت منذ سنوات (1) في هذا الباب عينه، نحاول من خلالها أن نجمع أقوال علماء الحديث الأوائل من مصادرها الأولى في موسوعة واحدة، نصدرها، أو يصدرها غيرنا، إذا جمعت هذه اللبنات، في النهاية، في كتاب واحد، إن شاء الله، فيتحقق بذلك ما تمناه طلبة العلم منذ مئات السنين حتى يومنا هذا. ونحن نقدم هنا غاية ما وصلت إليه أيدينا - وإن قصرت - من أقوال واحد، شاء الله تعالى له أن تكون منزلته بين علماء الحديث ممن
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٧٣) ↗