بيان الفتنة
قال رسول الله ﷺ
من «سبيل الرشاد إلى هدى خير العباد»، الأحاديث الصحيحة في هذا الباب.
2534- عن شقيق بن سلمة، أبي وائل، قال: سمعت حذيفة، قال: كنا جلوسا عند عمر، رضي الله عنه، فقال: أيكم يحفظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة؟ قلت: أنا، كما قاله، قال: إنك عليه، أو عليها، لجريء، قلت: "فتنة الرجل في أهله، وماله، وولده، وجاره، تكفرها الصلاة، والصوم، والصدقة، والأمر، والنهي". قال: ليس هذا أريد، ولكن الفتنة التي تموج كما يموج البحر، قال: ليس عليك منها بأس، يا أمير المؤمنين، إن بينك وبينها بابا مغلقا، قال: أيكسر، أم يفتح؟ قال: يكسر، قال: إذا لا يغلق أبدا. قلنا: أكان عمر يعلم الباب؟ قال: نعم، كما أن دون الغد الليلة، إني حدثته بحديث ليس بالأغاليط. فهبنا أن نسأل حذيفة، فأمرنا مسروقا فسأله، فقال: الباب عمر".
صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٣٤٤، ح ٢٥٣٤)الرواة والتخريج ↗2535- عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، أنه قدم من عند عمر، قال: لما جلسنا إليه أمس، سأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : أيكم سمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتن؟ قالوا: نحن سمعناه، قال: لعلكم تعنون فتنة الرجل في أهله وماله؟ قالوا: أجل، قال: لست عن تلك أسأل، تلك تكفرها الصلاة والصوم والصدقة، ولكن أيكم سمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتن التي تموج موج البحر؟ قال: فأسكت القوم، فظننت أنه إياي يريد، قال: قلت: أنا ذاك، قال: أنت، لله أبوك، قال: قلت: "تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير، فأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء، وأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء، حتى تصير القلوب على قلبين، أبيض مثل الصفا، لا يضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مربد كالكوز مجخيا، وأمال كفه، لا يعرف …
صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٣٤٥، ح ٢٥٣٥)الرواة والتخريج ↗2536- عن زيد بن وهب، عن حذيفة، قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين، قد رأيت أحدهما، وأنا أنتظر الآخر، حدثنا: "أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال، ثم نزل القرآن، فعلموا من القرآن، وعلموا من السنة، ثم حدثنا عن رفع الأمانة، قال: ينام الرجل النومة، فتقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل الوكت، ثم ينام النومة، فتقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل المجل، كجمر دحرجته على رجلك، فنفط، فتراه منتبرا، وليس فيه شيء، ثم أخذ حصى فدحرجه على رجله، فيصبح الناس يتبايعون، لا يكاد أحد يؤدي الأمانة، حتى يقال: إن في بني فلان رجلا أمينا، حتى يقال للرجل: ما أجلده، ما أظرفه، ما أعقله، وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان". ولقد أتى علي زمان، وما أبالي أيكم بايعت، لئن كان مسلما ليردنه علي دينه، ولئن كان …
صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٣٤٦، ح ٢٥٣٦)الرواة والتخريج ↗2537- عن سعيد بن جبير، قال: خرج علينا، أو إلينا، ابن عمر، فقال رجل: كيف ترى في قتال الفتنة؟ فقال: وهل تدري ما الفتنة؟ كان محمد صلى الله عليه وسلم يقاتل المشركين، وكان الدخول عليهم فتنة، وليس كقتالكم على الملك. (*) وفي رواية: "عن سعيد بن جبير، قال: خرج علينا عبد الله بن عمر، فرجونا أن يحدثنا حديثا حسنا، قال: فبادرنا إليه رجل، فقال: يا أبا عبد الرحمن، حدثنا عن القتال في الفتنة، والله يقول: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة}؟ فقال: هل تدري ما الفتنة؟ ثكلتك أمك، إنما كان محمد صلى الله عليه وسلم يقاتل المشركين، وكان الدخول في دينهم فتنة، وليس كقتالكم على الملك".
صحيحسبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٣٤٧، ح ٢٥٣٧)الرواة والتخريج ↗عندك سؤال في هذا الموضوع؟