سورة النمل · الآية ٦٤
التفسير
تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)
أي: من هو الذي يبدأ الخلق، وينشئ المخلوقات، ويبتدئ خلقها، ثم يعيد الخلق يوم البعث والنشور؟ ومن يرزقكم من السماء والأرض، بالمطر والنبات؟. { أإله مع الله } يفعل ذلك، ويقدر عليه؟ { قل هاتوا برهانكم } أي: حجتكم ودليلكم على ما قلتم { إن كنتم صادقين } وإلا، فبتقدير أنكم تقولون: إن الأصنام لها مشاركة له، في شيء من ذلك، فذلك مجرد دعوى، صدقوها بالبرهان، وإلا، فاعرفوا أنكم مبطلون، لا حجة لكم، فارجعوا إلى الأدلة اليقينية والبراهين القطعية الدالة على أن الله هو المتفرد بجميع التصرفات، وأنه المستحق أن تصرف له جميع أنواع العبادات.
تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: النمل ٦٤) ↗تفسير الطبري (جامع البيان)
ثم يعيده إذا أراد كهيئته قبل أن يفنيه، والذي يرزقكم من السماء والأرض فينزل من هذه الغيث، وينبت من هذه النبات لأقواتكم، وأقوات أنعامكم. {أإله مع الله} [النمل: 60] سوى الله يفعل ذلك؟ وإن زعموا أن إلها غير الله يفعل ذلك أو شيئا منه، ف {قل} [البقرة: 80] لهم يا محمد {هاتوا برهانكم} [البقرة: 111] أي حجتكم على أن شيئا سوى الله يفعل ذلك. {إن كنتم صادقين} [البقرة: 23] في دعواكم. و «من» التي في «أمن» و «ما» مبتدأ في قوله: أما يشركون، والآيات بعدها إلى قوله: {ومن يرزقكم من السماء والأرض} [النمل: 64] بمعنى «الذي» ، لا بمعنى الاستفهام، وذلك أن الاستفهام لا يدخل على الاستفهام.
تفسير الطبري (جامع البيان) (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٨/١٠٤) ↗