البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

نور يتلألأ وريحانه تهتز وقصر مشيد ونهر مطرد وثمرة نضيجة وزوجة حسناء جميلة وحلل كثيرة في مقام ابدا في حبرة ونضرة في دور عالية سليمة بهية قالو نعم يا رسول الله نحن المشمرين لها قال قولوا إن شاء الله تعالى فقال القوم إن شاء الله الريحان كل نبت طيب الريح فكل اهل بلد يخصونه بشيء من ذلك فأهل الغرب يخصونه بالآس وهو الذي يعرفه العرب من الريحان وأهل العراق والشام يخصونه بالحبق فأما الآس فمزاجه بارد في الأولى يابس في الثانية وهو مع ذلك مركب من قوى متضادة والأكثر فيه الجوهر الأرضي البارد وفيه شيء حار لطيف وهو يجفف تجفيفا قوايا وأجزاؤه متقاربة القوة وهي قوة قابضة حابسة من داخل وخارج معا وهو قاطع للإسهال الصفراوي دافع للبخار الحار الرطب إذا شم مفرح للقلب تفريحا شديدا وشمه مانع للوباء وكذلك افتراشه في البيت ويبرىء الأورام الحادثة في الحالبين إذا وضع عليها وإذا دق ورقة وهو غض وضرب بالخل ووضع على الرأس قطع الرعاف وإذا سحق ورقة اليابس وذر على القر وح ذوات الرطوبة نفعها ويقوي الأعضاء الواهية إذا ضمد به وينفع داء الداحس وإذا ذر على البثور والقروح التي في اليدين والرجلين نفعها وإذا دلك به البدن قطع العرق ونشفت الرطوبات الفضلية وأذهب

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٣١٤

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٣١٤)