نتن الإبط وإذا جلس في طبيخه نفع من خواريج المقعدة والرحم ومن استرخاء المفاصل وإذا صب على كسور العظام التي لم تلتحم نفعها ويجلو قشور الرأس وقروحه الرطبة وبثوره ويمسك المتساقط ويسوده وإذا دق ورقة وصب عليه ماء يسير وخلط به شيء من زيت أو دهن الورد وضمد به وافق القروح الرطبة والنملة والحمرة والأورام الحادة والشرى والبواسير وحبه نافع من نفث الدم العارض في الصدر والرئة دابغ للمعدة وليس بضار للصدر ولا الرئة لجلاوته وخاصيته النفع من استطلاق البطن مع السعال وذلك نادر في الأدوية وهو مدر للبول نافع من لدغ المثانة وعض الرتيلاء ولسع العقارب والتخلل بعرقه مضر فليحذر وأما الريحان الفارسي الذي يسمى الحبق فحار في أحد القولين ينفع شمه من الصداع الحار إذا رش عليه الماء ويبرد ويرطب بالعرض وبادر في الآخر وهل هو رطب أو يابس على قولين والصحيح ان فيه من الطبائع الأربع ويجلب النوم وبزره حابس للإسهال الصفراوي ومسكن للمغص مقو للقلب نافع للأمراض السوداوية رمان قال تعالى فيهما فاكهة ونخل ورمان ويذكر عن ابن عباس موقوفا ومرفوعا مامن رمان من رمانكم هذا إلا وهو ملقح بحبة من رمان الجنة والموقوف اشبه وذكر حرب وغيره عن علي أنه قال رطب جيد للمعدة مقو لها بما فيه من قبض لطيف نافع للحلق والصدر والرئة جيد للسعال وماؤه ملين للبطن يغدو البدن غذاء فاضلا يسيرا سريع التحليل لرقته ولطافته ويولد حرارة
السيرة وأخبار الصحابة
زاد المعاد في هدي خير العباد
ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)
تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI
زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٣١٥
الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٣١٥)