البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

طبع الرطب طبع المياه حار رطب يقوي المعدة الباردة ويوافقها ويزيد في الباه ويخصب البدن ويوافق أصحاب الأمزجة الباردة ويغذو غذاء كثيرا وهو من أعظم الفاكهة موافقة لأهل المدينة وغيرها من البلاد التي هو فاكهتهم فيها وأنفعها للبدن وإن كان من لم يعتده يسرع التعفن في جسده ويتولد عنه دم ليس بمحمود ويحدث في إكثار منه صداع وسوداء ويؤذي أسنانه وإصلاحه بالسكنجبين ونحوه وفي فطر النبي صلى الله عليه وسلم من الصوم عليه أو على التمر أو الماء تدبير لطيف جدا فإن الصوم يخلي المعدة من الغذاء فلا تجد الكبد فيها ما تجذبه وترسله إلى القوى والأعضاء والحلو أسرع شيء وصولا إلى الكبد احبه إليها ولا سيما إن كان رطبا فيشتد قبولها له فتنتفع به هي والقوى فإن لم يكن فحسوات الماء تطفىء لهيب المعدة وحرارة الصوم فتنبه بعده للطعام وتأخذه بشهوة ريحان قال تعالى فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم وقال تعالى والحب ذو العصف والريحان وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم من عرض عليه ريحان فلا يرده فإنه خفيف المحمل طيب الرائحة وفي سنن ابن ماجه من حديث أسامة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ألا مشمر للجنة فإن الجنة لا خطر لها هي ورب الكعبة

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٣١٣

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٣١٣)