البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

وفي سنن ابن ماجه وغيره من حديث بريدة بن الحصيب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يعقد الرجل بين الظل والشمس وهذا تنبيه على منع النوم بينهما وفي الصحيحين عن البراء بن عازب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذ أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل اللهم إني أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت واجعلهن آخر كلامك فإن مت من ليلتك مت على الفطرة وفي صحيح البخاري عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى ركعتي الفجر يعني سنتها اضطجع على شقة الأيمن وقد قيل إن الحكمة في النوم على الجانب الأيمن أن لا يستغرق النائم في نومه لأن القلب فيه ميل إلى جهة اليسار فإذا نام على جنبه الأيمن طلب القلب مستقره من الجانب الأيسر وذلك يمنع من استقرار النائم واستثقاله في نومه بخلاف قراره في النوم على اليسار فإنه مستقره فيحصل بذلك الدعة التامة فيستغرق الإنسان في نومه ويستثقل فيفوته مصالح دينه ودنياه

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٢٤٣

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٢٤٣)