له قم اتنام في الساعة التي تقسم فيها الأرزاق وقيل نوم النهار ثلاثة خلق وحرق وحمق فالخلق نومه الهاجرة وهي خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم والحرق نومة الضحى تشغل عن أمر الدنيا والآخرة والحمق نومة العصر قال بعض السلف من نام بعد العصر فاختلس عقله فلا يلومن إلا نفسه وقال الشاعر ( ألا إن نومات الضحى تورث الفتى % خبالا ونومات العصير جنون ) ونوم الصبحة يمنع الرزق لأن ذلك وقت تطلب فيه الخليقة أرزاقها وهو وقت قسمة الأرزاق فنمومه حرمان إلا لعارض أو ضرورة وهو مضر جدا بالبدن لإرخائه البدن وإفساده للفضلات التي ينبغي تحليلها بالرياضة فيحدث تكسرا وعيا وضعفا وإن كان قبل التبرز والحركة والرياضة وإشتغال المعدة بشيء فذلك الداء العضال المولد لأنواع من الأدواء والنوم في الشمس يثير الداء الدفين ونوم الإنسان بعضه في الشمس وبعضه في الظل رديء وقد روى أبو داود في سننه من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان احدكم في الشمس فقلص عنه الظل فصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل فليقم
السيرة وأخبار الصحابة
زاد المعاد في هدي خير العباد
ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)
تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI
زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٢٤٢
الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٢٤٢)