البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

الانساني من حين سقوطه في رحم أمه إلى حين موته فإنزال الداء والدواء مع الملائكة وهذا اقرب من الوجهين قبله وقالت طائفة إن عامة الادواء والادوية هي بواسطة إنزال الغيث من السماء الذي تتولد به الاغذية والاقوات والادوية والادواء وآلات ذلك كله واسبابه ومكملاته وما كان منها من المعادن العلوية فهي تنزل من الجبال وما كان منها من الادوية والأنهار والثمار فداخل في اللفظ على طريق التغليب والاكتفاء عن الفعلين بفعل واحد يتضمنها وهو معروف من لغة العرب بل وغيرها من الامم كقول الشاعر ( علفتها تبنا وماء باردا % حتى غدت همالة عيناها ) وقول الآخر ( ورأيت زوجك قد غذا % متقلدا سيفا ورمحا ) وقول الآخر ( إذا ما الغانيات برزن يوما % وزججن الحواجب والعيونا ) وهذا احسن مما قبله من الوجوه والله اعلم وهذا من تمام حكمه الرب عز وجل وتمام ربوبيته فإنه كما

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ١٣٤

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/١٣٤)