البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

ابتلى عباده بالادواء اعانهم عليها بما يسره لهم من الادوية وكما ابتلاهم بالذنوب اعانهم عليها بالتوبة والحسنات الماحية والمصائب المكفرة وكما ابتلاهم بالأرواح الخبيثة من الشياطين اعانهم عليها بجند من الارواح الطيبة وهم الملائكة وكما ابتلاهم بالشهوات أعانهم على قضائها بما يسره لهم شرعا وقدرا من المشتهيات اللذيذة النافعة فما ابتلاهم سبحانه بشيء إلا اعطاهم ما يستعينون به على ذلك البلاء ويدفعونه به ويبقى التفاوت بينهم في العلم بذلك والعلم بطريق حصوله والتوصل إليه وبالله المستعان | فصل | في هديه صلى الله عليه وسلم في تضمين من طب الناس وهو جاهل بالطب روى أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تطبب ولم يعلم منه الطب قبل ذلك فهو ضامن هذا الحديث يتعلق به ثلاثة أمور أمر لغوي وامر فقهي وامر طبي فأما اللغوي فالطب بكسر الطاء في لغة العرب يقال على معان منها الاصلاح يقال طببته إذا أصلحته ويقال له طب بالامور اي لطف وسياسة قال الشاعر ( وإذا تغير من تميم أمرها % كنت الطبيب لها برأي ثاقب )

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ١٣٥

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/١٣٥)