مقدمة مفيدة › {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين (198) }
الإحرام وبعده. وهكذا روى العوفي، عن ابن عباس. وقال وكيع: حدثنا طلحة بن عمرو الحضرمي، عن عطاء، عن ابن عباس أنه كان يقرأ: "ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج". [وقال عبد الرزاق: عن أبيه عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد: سمعت ابن الزبير يقول: "ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج"] (1) . ورواه عبد بن حميد، عن محمد بن الفضل، عن حماد بن زيد، عن عبيد الله (2) بن أبي يزيد، سمعت ابن الزبير يقرأ (3) -فذكر مثله سواء (4) . وهكذا فسرها مجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، ومنصور بن المعتمر، وقتادة، وإبراهيم النخعي، والربيع بن أنس، وغيرهم. وقال ابن جرير: حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا شعبة، عن أبي أميمة (5) قال: سمعت ابن عمر -وسئل عن الرجل يحج ومعه تجارة -فقرأ ابن عمر: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} وهذا موقوف، وهو قوي جيد (6) . وقد روي مرفوعا قال أحمد: حدثنا [أحمد بن] (7) أسباط، حدثنا الحسن بن عمرو الفقيمي، عن أبي أمامة التيمي، قال: قلت لابن عمر: إنا نكري، فهل لنا من حج، قال: أليس تطوفون بالبيت، وتأتون المعرف، وترمون الجمار، وتحلقون رؤوسكم؟ قال: قلنا (8) : بلى. فقال ابن عمر: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الذي سألتني فلم يجبه، حتى نزل عليه جبريل بهذه الآية: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "أنتم حجاج" (9) . وقال (10) عبد الرزاق: أخبرنا الثوري، عن العلاء بن المسيب، عن رجل من بني تيم الله قال: جاء رجل إلى عبد الله بن عمر، فقال: يا أبا عبد الرحمن، إنا قوم نكري، ويزعمون أنه ليس لنا حج. قال: ألستم تحرمون كما يحرمون، وتطوفون كما يطوفون، وترمون كما يرمون؟ قال: بلى. قال: فأنت حاج (11) . ثم قال ابن عمر: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله عما سألت عنه، فنزلت هذه الآية: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} (12) . ورواه عبد [بن حميد في تفسيره] (13) عن عبد الرزاق به. وهكذا روى هذا الحديث ابن (14)