البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة مفيدة › {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين (198) }

حذيفة، عن الثوري، مرفوعا. وهكذا روي من غير هذا الوجه مرفوعا (1) . وقال (2) ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا عباد بن العوام، عن العلاء بن المسيب، عن أبي أمامة التيمي، قال: قلت لابن عمر: إنا أناس نكري في هذا الوجه إلى مكة، وإن أناسا يزعمون أنه لا حج لنا، فهل ترى لنا حجا؟ قال: ألستم تحرمون، وتطوفون بالبيت، وتقفون (3) المناسك؟ قال: قلت: بلى. قال: فأنتم حجاج. ثم قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن [مثل] (4) الذي سألت، فلم يدر ما يعود عليه -أو قال: فلم يرد عليه شيئا -حتى نزلت: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} فدعا الرجل، فتلاها عليه، وقال: "أنتم حجاج" (5) . وكذا رواه مسعود بن سعد، وعبد الواحد بن زياد، وشريك القاضي، عن العلاء بن المسيب به مرفوعا. وقال ابن جرير: حدثني طليق (6) بن محمد الواسطي، حدثنا أسباط -هو ابن محمد -أخبرنا الحسن بن عمرو-هو الفقيمي -عن أبي أمامة التيمي. قال: قلت لابن عمر: إنا قوم نكري، فهل لنا من حج؟ فقال: أليس تطوفون بالبيت، وتأتون المعرف، وترمون الجمار، وتحلقون رؤوسكم؟ قلنا: بلى. قال (7) جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله عن الذي سألتني عنه، فلم يدر ما يقول له، حتى نزل جبريل، عليه السلام، بهذه الآية: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} إلى آخر الآية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أنتم حجاج" (8) . وقال ابن جرير: حدثني أحمد بن إسحاق، حدثنا أبو أحمد، حدثنا مندل، عن عبد الرحمن بن المهاجر، عن أبي صالح مولى عمر، قال: قلت: يا أمير المؤمنين، كنتم تتجرون في الحج؟ قال: وهل كانت معايشهم إلا في الحج؟ وقوله تعالى: {فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام} إنما صرف "عرفات" وإن كان علما على مؤنث؛ لأنه في الأصل جمع كمسلمات ومؤمنات، سمي به بقعة معينة، فروعي فيه الأصل، فصرف. اختاره ابن جرير. وعرفة: موضع الموقف (9) في الحج، وهي عمدة أفعال الحج؛ ولهذا روى الإمام أحمد، وأهل السنن، بإسناد صحيح، عن الثوري، عن بكير بن (10) عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي،

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ١ · ص ٥٥١

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ١/٥٥١)