البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة مفيدة › {الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب (197) }

معاوية، عن إسماعيل عن قيس، عن جرير بن عبد الله، عن النبي، صلى الله عليه وسلم [قال] : (1) "من يتزود في الدنيا ينفعه في الآخرة" (2) . وقال مقاتل بن حيان: لما نزلت هذه الآية: {وتزودوا} قام رجل من فقراء المسلمين فقال: يا رسول الله، ما نجد زادا نتزوده. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تزود ما تكف به وجهك عن الناس، وخير ما تزودتم التقوى". رواه ابن أبي حاتم. وقوله: {واتقون يا أولي الألباب} يقول: واتقوا عقابي، ونكالي، وعذابي، لمن خالفني ولم يأتمر بأمري، يا ذوي العقول والأفهام. قال البخاري: حدثنا محمد، أخبرني ابن عيينة، عن عمرو، عن ابن عباس، قال: كانت عكاظ ومجنة، وذو المجاز أسواق الجاهلية، فتأثموا أن يتجروا في المواسم (3) فنزلت: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} في مواسم الحج (4) . وهكذا رواه عبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وغير واحد، عن سفيان بن عيينة، به (5) . ولبعضهم: فلما جاء الإسلام تأثموا أن يتجروا، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأنزل الله هذه الآية. وكذلك (6) رواه ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال: كان متجر الناس في الجاهلية عكاظ ومجنة وذو المجاز، فلما كان (7) الإسلام كأنهم كرهوا ذلك، حتى نزلت هذه الآية. وروى أبو داود، وغيره، من حديث يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: كانوا يتقون البيوع والتجارة في الموسم، والحج، يقولون: أيام ذكر، فأنزل الله: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} (8) . وقال ابن جرير: حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا هشيم، أخبرنا حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس: أنه قال: "ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج". وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في هذه الآية: لا حرج عليكم في الشراء والبيع قبل

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ١ · ص ٥٤٩

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ١/٥٤٩)