البيانابحثاسألالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين} [آل عمران: 96] PageEndV05P590 اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: تأويله: إن أول بيت وضع للناس يعبد الله فيه مباركا وهدى للعالمين، الذي ببكة، قالوا: وليس هو أول بيت وضع في الأرض، لأنه قد كانت قبله بيوت كثيرة

وقال بعضهم بما: حدثني به يحيى بن أبي طالب قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة} [آل عمران: 96] قال: «هي مكة» وقيل: {مباركا} [آل عمران: 96] لأن الطواف به مغفرة للذنوب، فأما نصب قوله: {مباركا} [آل عمران: 96] فإنه على الخروج من قوله: {وضع} [آل عمران: 96] ؛ لأن في «وضع» ذكرا من البيت هو به مشغول وهو معرفة، و «مباركا» نكرة لا يصلح أن يتبعه في الإعراب، وأما على قول من قال: هو أول بيت وضع للناس على ما ذكرنا في ذلك قول من ذكرنا قوله، فإنه نصب على الحال من قوله: {للذي ببكة} [آل عمران: 96] ؛ لأن معنى الكلام على قولهم: إن أول بيت وضع للناس، البيت

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٥ · ص ٥٩٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٥/٥٩٧)