سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين} [آل عمران: 96] PageEndV05P590 اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: تأويله: إن أول بيت وضع للناس يعبد الله فيه مباركا وهدى للعالمين، الذي ببكة، قالوا: وليس هو أول بيت وضع في الأرض، لأنه قد كانت قبله بيوت كثيرة
ذكر من قال في ذلك ما قلنا من أن بكة موضع مزدحم الناس للطواف: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن حصين، عن أبي مالك الغفاري، في قوله: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا} [آل عمران: 96] قال: " بكة: موضع البيت، ومكة: ما سوى ذلك " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن أبي جعفر، قال: «مرت امرأة بين يدي رجل وهو يصلي، وهي تطوف بالبيت، فدفعها» قال أبو جعفر: إنها بكة يبك بعضها بعضا حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا سلمة، عن مجاهد، قال: «إنما سميت بكة؛ لأن الناس يتباكون فيها، الرجال والنساء» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حماد، عن سعيد، قال: قلت: أي شيء سميت بكة؟ قال: لأنهم يتباكون فيها، قال: يعني PageEndV05P596 يتزاحمون " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن الأسود بن قيس، عن أخيه، عن ابن الزبير، قال: «إنما سميت بكة؛ لأنهم يأتونها حجاجا» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا} [آل عمران: 96] «فإن الله بك به الناس جميعا، فيصلي النساء قدام الرجال، ولا يصلح ببلد غيره» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: «بكة» : بك الناس بعضهم بعضا، الرجال والنساء يصلي بعضهم بين يدي بعض، لا يصلح ذلك إلا بمكة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي، قال: «بكة» : موضع البيت، و «مكة» : ما حولها " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن أزهر، عن غالب بن عبيد الله، أنه سأل ابن شهاب عن بكة: " البيت والمسجد، وسأله PageEndV05P597 عن مكة، فقال ابن شهاب: " مكة: الحرم كله " حدثنا الحسين،. قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حجاج، عن عطاء، ومجاهد، قالا " بكة: بك فيها الرجال والنساء " حدثني عبد الجبار بن يحيى الرملي، قال: قال ضمرة بن ربيعة " بكة: المسجد، ومكة: البيوت "