البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(تفسير ابن هشام لبعض الغريب)

«وما جعله الله إلا بشرى لكم، ولتطمئن قلوبكم به، وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم» 3: 126: أي ما سميت لكم من سميت من جنود ملائكتي إلا بشرى لكم، ولتطمئن قلوبكم به، لما أعرف من ضعفكم، وما النصر إلا من عندي، لسلطاني وقدرتي، وذلك أن العز والحكم إلي، لا إلى أحد من خلقي. ثم قال: «ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين» 3: 127: أي ليقطع طرفا من المشركين بقتل ينتقم به منهم، أو يردهم خائبين: أي ويرجع من بقي منهم فلا خائبين، لم ينالوا شيئا مما كانوا يأملون. قال ابن هشام: يكبتهم: يغمهم أشد الغم، ويمنعهم ما أرادوا. قال ذو الرمة: ما أنس من شجن لا أنس موقفنا ... في حيرة بين مسرور ومكبوت ويكبتهم (أيضا) : يصرعهم لوجوههم. قال ابن إسحاق: ثم قال لمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس لك من الأمر شيء، أو يتوب عليهم، أو يعذبهم فإنهم ظالمون 3: 128» : أي ليس لك من الحكم شيء في عبادي، إلا ما أمرتك به فيهم، أو أتوب عليهم برحمتي، فإن شئت فعلت، أو أعذبهم بذنوبهم فبحقي «فإنهم ظالمون» 3: 128: أي قد استوجبوا ذلك بمعصيتهم إياي «والله غفور رحيم» 3: 129: أي يغفر الذنب ويرحم العباد، على ما فيهم .

السيرة النبوية · الجزء ٢ · ص ١٠٨

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ٢/١٠٨)