ذكر ما أنزل الله في أحد من القرآن
أي فاتقوني، فإنه شكر نعمتي. «ولقد نصركم الله ببدر» 3: 123 وأنتم أقل عددا وأضعف قوة «إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين. بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين» 3: 124- 125: أي إن تصبروا لعدوي، وتطيعوا أمري، ويأتوكم من وجههم هذا، أمدكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين. قال ابن هشام: مسومين: معلمين. بلغنا عن الحسن بن أبي الحسن البصري أنه قال: أعلموا على أذناب خيلهم ونواصيها بصوف أبيض. فأما ابن إسحاق فقال: كانت سيماهم يوم بدر عمائم بيضا. وقد ذكرت ذلك في حديث بدر. والسيما: العلامة. وفي كتاب الله عز وجل: «سيماهم في وجوههم من أثر السجود» 48: 29: أي علامتهم. و «حجارة من سجيل منضود. مسومة» 11: 82- 83 يقول: معلمة. بلغنا عن الحسن بن أبي الحسن البصري أنه قال: عليها علامة، أنها ليست من حجارة الدنيا، وأنها من حجارة العذاب. قال رؤبة بن العجاج: فالآن تبلى بي الجياد السهم ... ولا تجاريني إذا ما سوموا وشخصت أبصارهم وأجذموا (أجذموا «بالذال المعجمة» : أي أسرعوا، وأجدموا «بالدال المهملة» : أقطعوا) . وهذه الأبيات في أرجوزة له. والمسومة (أيضا) : المرعية. وفي كتاب الله تعالى: «والخيل المسومة» 3: 14 و «شجر فيه تسيمون» 16: 10. تقول العرب: سوم خيله وإبله، وأسامها: إذا رعاها. قال الكميت من زيد: راعيا كان مسجحا ففقدناه ... وفقد المسيم هلك السوام قال ابن هشام: مسجحا: سلس السياسة محسن (إلى الغنم) . وهذا البيت في قصيدة له.