البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(النهي عن الربا)

ثم قال: «يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربوا أضعافا مضاعفة» 3: 130، أي لا تأكلوا في الإسلام، إذ هداكم الله به ما كنتم تأكلون إذ أنتم على غيره، مما لا يحل لكم في دينكم «واتقوا الله لعلكم تفلحون» 3: 130: أي فأطيعوا الله لعلكم تنجون مما حذركم الله من عذابه، وتدركون ما رغبكم الله فيه من ثوابه، «واتقوا النار التي أعدت للكافرين» 3: 131: أي التي جعلت دارا لمن كفر بي. ثم قال: «وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون» 3: 132 معاتبة للذين عصوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أمرهم بما أمرهم به في ذلك اليوم وفي غيره. ثم قال: «وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين» 3: 133: أي دارا لمن أطاعني وأطاع رسولي. «الذين ينفقون في السراء والضراء، والكاظمين الغيظ، والعافين عن الناس، والله يحب المحسنين» 3: 134: أي وذلك هو الإحسان، وأنا أحب من عمل به، «والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم، ومن يغفر الذنوب إلا الله، ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون» 3: 135: أي إن أتوا فاحشة، أو ظلموا أنفسهم بمعصية ذكروا نهي الله عنها، وما حرم عليهم، فاستغفروه لها، وعرفوا أنه لا يغفر الذنوب إلا هو. «ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون» 3: 135: أي لم يقيموا على معصيتي كفعل من أشرك بي فيما غلوا به في كفرهم، وهم يعلمون ما حرمت عليهم من عبادة غيري. «أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها، ونعم أجر العاملين» 3: 136: أي ثواب المطيعين. ثم استقبل ذكر المصيبة التي نزلت بهم، والبلاء الذي أصابهم، والتمحيص لما كان فيهم، واتخاذه الشهداء منهم، فقال: تعزية لهم، وتعريفا لهم فيما صنعوا، وفيما هو صانع بهم. «قد خلت من قبلكم سنن فسيروا

السيرة النبوية · الجزء ٢ · ص ١٠٩

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ٢/١٠٩)