البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(ذكر الفيء ببدر والأسارى)

أن يخالف إليه العدو: والله ما أنتم بأحق به منا، والله لقد رأينا أن نقتل العدو إذ منحنا الله تعالى أكتافه، ولقد رأينا أن نأخذ المتاع حين لم يكن دونه من يمنعه ولكنا خفنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كرة العدو، فقمنا دونه، فما أنتم بأحق به منا. قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الرحمن بن الحارث وغيره من أصحابنا عن سليمان ابن موسى، عن مكحول، عن أبي أمامة الباهلي- واسمه صدي بن عجلان فيما قال ابن هشام- قال: سألت عبادة بن الصامت عن الأنفال، فقال: فينا أصحاب بدر نزلت حين اختلفنا في النفل، وساءت فيه أخلاقنا، فنزعه الله من أيدينا، فجعله إلى رسوله، فقسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المسلمين عن بواء. يقول: على السواء. قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي بكر، قال: حدثني بعض بني ساعدة عن أبي أسيد الساعدي مالك بن ربيعة، قال: أصبت سيف بني عائذ المخزوميين الذي يسمى المرزبان يوم بدر، فلما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس أن يردوا ما في أيديهم من النفل، أقبلت حتى ألقيته في النفل. قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمنع شيئا سئله، فعرفه الأرقم بن أبي الأرقم، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعطاه إياه. قال ابن إسحاق: ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الفتح عبد الله ابن رواحة بشيرا إلى أهل العالية، بما فتح الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين، وبعث زيد بن حارثة إلى أهل السافلة. قال أسامة بن زيد: فأتانا الخبر- حين سوينا التراب على رقية ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، التي كانت عند عثمان بن عفان. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفني عليها مع

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ٦٤٢

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/٦٤٢)