البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(شعر حسان فيمن ألقوا في القليب)

ولكنني كنت أعرف من أبي رأيا وحلما وفضلا، فكنت أرجو أن يهديه ذلك إلى الإسلام، فلما رأيت ما أصابه، وذكرت ما مات عليه من الكفر، بعد الذي كنت أرجو له، أحزنني ذلك، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير، وقال له خيرا. وكان الفتية الذين قتلوا ببدر، فنزل فيهم من القرآن، فيما ذكر لنا: إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم؟ قالوا كنا مستضعفين في الأرض، قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها، فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا 4: 97 فتية مسمين . من بني أسد بن عبد العزى بن قصي: الحارث بن زمعة بن الأسود بن عبد المطلب ابن أسد. ومن بني مخزوم: أبو قيس بن الفاكه بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأبو قيس بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. ومن بني جمح: علي بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح. ومن بني سهم: العاص بن منبه بن الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعد ابن سهم. وذلك أنهم كانوا أسلموا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة حبسهم آباؤهم وعشائرهم بمكة وفتنوهم فافتتنوا، ثم ساروا مع قومهم إلى بدر فأصيبوا به جميعا. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بما في العسكر، مما جمع الناس، فجمع، فاختلف المسلمون فيه، فقال من جمعه: هو لنا، وقال الذين كانوا يقاتلون العدو ويطلبونه: والله لولا نحن ما أصبتموه لنحن شغلنا عنكم القوم حتى أصبتم ما أصبتم، وقال الذين كانوا يحرسون رسول الله صلى الله عليه وسلم مخافة أن

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ٦٤١

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/٦٤١)