البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(بعث ابن رواحة وزيد بشيرين)

عثمان- أن زيد بن حارثة (قد) قدم. قال: فجئته وهو واقف بالمصلى قد غشيه الناس، وهو يقول: قتل عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأبو جهل ابن هشام، وزمعة بن الأسود، وأبو البختري العاص بن هشام، وأمية بن خلف، ونبيه ومنبه ابنا الحجاج. قال: قلت: يا أبت، أحق هذا؟ قال: نعم، والله يا بني. ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا إلى المدينة، ومعه الأسارى من المشركين، وفيهم عقبة بن أبي معيط، والنضر بن الحارث، واحتمل رسول الله صلى الله عليه وسلم معه النفل الذي أصيب من المشركين، وجعل على النفل عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، فقال راجز من المسلمين- قال ابن هشام: يقال: إنه عدي بن أبي الزغباء: أقم لها صدورها يا بسبس ... ليس بذي الطلح لها معرس ولا بصحراء غمير محبس ... إن مطايا القوم لا تخيس فحملها على الطريق أكيس ... قد نصر الله وفر الأخنس ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم- حتى إذا خرج من مضيق الصفراء نزل على كثيب بين المضيق وبين النازية- يقال له: سير- إلى سرحة به. فقسم هنالك النفل الذي أفاء الله على المسلمين من المشركين على السواء، ثم ارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كان بالروحاء لقيه المسلمون يهنئونه بما فتح الله عليه ومن معه من المسلمين، فقال لهم سلمة بن سلامة- كما حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، ويزيد بن رومان-: ما الذي تهنئوننا به؟ فو الله إن لقينا

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ٦٤٣

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/٦٤٣)