(تفسير ابن هشام لبعض الغريب)
به. فلما أحس عيسى منهم الكفر 3: 52 والعدوان عليه، قال من أنصاري إلى الله، قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله 3: 52 هذا قولهم الذي أصابوا به الفضل من ربهم واشهد بأنا مسلمون 3: 52 لا ما يقول هؤلاء الذين يحاجونك فيه ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين 3: 53، أي هكذا كان قولهم وإيمانهم. ثم ذكر (سبحانه وتعالى) رفعه عيسى إليه حين اجتمعوا لقتله، فقال: ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين 3: 54. ثم أخبرهم ورد عليهم فيما أقروا لليهود بصلبه، كيف رفعه وطهره منهم، فقال: إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي، ومطهرك من الذين كفروا 3: 55، إذ هموا منك بما هموا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة 3: 55. ثم القصة، حتى انتهى إلى قوله: ذلك نتلوه عليك 3: 58 يا محمد من الآيات والذكر الحكيم 3: 58 القاطع الفاصل الحق، الذي لا يخالطه الباطل، من الخبر عن عيسى، وعما اختلفوا فيه من أمره، فلا تقبلن خبرا غيره. إن مثل عيسى عند الله 3: 59 فاستمع كمثل آدم خلقه من تراب، ثم قال له كن فيكون. الحق من ربك 3: 59- 60، أي ما جاءك من الخبر عن عيسى فلا تكن من الممترين 3: 60، أي قد جاءك الحق من ربك فلا تمترين فيه، وإن قالوا: خلق عيسى من غير ذكر فقد خلقت آدم من تراب، بتلك القدرة من غير أنثى ولا ذكر، فكان كما كان عيسى لحما ودما، وشعرا وبشرا، فليس خلق عيسى من غير ذكر بأعجب من هذا. فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم 3: 61، أي من بعد ما قصصت عليك من خبره، وكيف كان أمره، فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم، ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم، ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين 3: 61.