(تفسير ابن هشام لبعض الغريب)
قال ابن هشام: قال أبو عبيدة: نبتهل: ندعو باللعنة، قال أعشى بني قيس ابن ثعلبة: لا تقعدن وقد أكلتها حطبا ... نعوذ من شرها يوما ونبتهل وهذا البيت في قصيدة له . يقول: ندعو باللعنة. وتقول العرب: بهل الله فلانا، أي لعنه، وعليه بهلة الله. (قال ابن هشام) : ويقال: بهلة الله [2] ، أي لعنة الله، ونبتهل أيضا: نجتهد، في الدعاء. قال ابن إسحاق: «إن هذا 3: 62» الذي جئت به من الخبر عن عيسى لهو القصص الحق 3: 62 من أمره وما من إله إلا الله، وإن الله لهو العزيز الحكيم. فإن تولوا، فإن الله عليم بالمفسدين. قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله، ولا نشرك به شيئا، ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله، فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون 3: 62- 64. فدعاهم إلى النصف، وقطع عنهم الحجة. فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من الله عنه، والفصل من القضاء بينه وبينهم، وأمر بما أمر به من ملاعنتهم إن ردوا ذلك عليه، دعاهم إلى ذلك، فقالوا له: يا أبا القاسم، دعنا ننظر في أمرنا، ثم نأتيك بما نريد أن نفعل فيما دعوتنا إليه. فانصرفوا عنه، ثم خلوا بالعاقب، وكان ذا رأيهم، فقالوا: يا عبد المسيح، ماذا ترى؟ فقال: والله يا معشر النصارى لقد عرفتم أن محمدا لنبي مرسل، ولقد جاءكم بالفصل من خبر صاحبكم، ولقد علمتم ما لاعن قوم نبيا قط فبقي كبيرهم، ولا نبت صغيرهم، وإنه للاستئصال منكم إن فعلتم، فإن كنتم قد أبيتم إلا إلف دينكم، والإقامة على ما أنتم عليه من القول في صاحبكم، فوادعوا الرجل، ثم انصرفوا إلى بلادكم. فأتوا رسول الله صلى الله