(ما نزل من القرآن في بيان آيات عيسى عليه السلام)
ثم أخبرها بما يريد به، فقال: ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة 3: 48 التي كانت فيهم من عهد موسى قبله والإنجيل 3: 48، كتابا آخر أحدثه الله عز وجل إليه لم يكن عندهم إلا ذكره أنه كائن من الأنبياء بعده ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم 3: 49، أي يحقق بها نبوتي، أني رسول منه إليكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله 3: 49 الذي بعثني إليكم، وهو ربي وربكم وأبرئ الأكمه والأبرص 3: 49. قال ابن هشام: الأكمه: الذي يولد أعمى. قال رؤبة بن العجاج: هرجت فارتد ارتداد الأكمه (وجمعه: كمه) . قال ابن هشام: هرجت: صحت بالأسد، وجلبت عليه. وهذا البيت في أرجوزة له. وأحي الموتى بإذن الله، وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم، إن في ذلك لآية لكم 3: 49 أني رسول الله من الله إليكم إن كنتم مؤمنين، ومصدقا لما بين يدي من التوراة 3: 49- 50، أي لما سبقني عنها ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم 3: 50، أي أخبركم به أنه كان عليكم حراما فتركتموه، ثم أحله لكم تخفيفا عنكم، فتصيبون يسره وتخرجون من تباعاته وجئتكم بآية من ربكم، فاتقوا الله وأطيعون، إن الله ربي وربكم 3: 50- 51، أي تبريا من الذين يقولون فيه، واحتجاجا لربه عليهم، فاعبدوه هذا صراط مستقيم 3: 51، أي هذا الذي قد حملتكم عليه وجئتكم