البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(ما نزل في أبي ياسر وأخيه)

الآيات نزلت فيهم: منه آيات محكمات هن أم الكتاب، وأخر متشابهات 3: 7. قال ابن إسحاق: وقد سمعت من لا أتهم من أهل العلم يذكر: أن هؤلاء الآيات إنما أنزلن في أهل نجران، حين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن عيسى بن مريم عليه السلام. قال ابن إسحاق: وقد حدثني محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، أنه قد سمع: أن هؤلاء الآيات إنما أنزلن في نفر من يهود، ولم يفسر ذلك لي. فالله أعلم أي ذلك كان. قال ابن إسحاق: وكان فيما بلغني عن عكرمة مولى ابن عباس، أو عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس: أن يهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه، فلما بعثه الله من العرب كفروا به، وجحدوا ما كانوا يقولون فيه. فقال لهم معاذ بن جبل. وبشر بن البراء بن معرور، أخو بني سلمة: يا معشر يهود، اتقوا الله وأسلموا، فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ونحن أهل شرك، وتخبروننا أنه مبعوث، وتصفونه لنا بصفته، فقال سلام بن مشكم، أحد بني النضير: ما جاءنا بشيء نعرفه، وما هو بالذي كنا نذكره لكم، فأنزل الله في ذلك من قولهم: ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا، فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به، فلعنة الله على الكافرين 2: 89. قال ابن إسحاق: وقال مالك بن الصيف ، حين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، - وذكر لهم ما أخذ عليهم له من الميثاق، وما عهد الله إليهم فيه: والله ما عهد إلينا في محمد عهد، وما أخذ له علينا من ميثاق. فأنزل الله فيه:

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ٥٤٧

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/٥٤٧)