البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(ما نزل في أبي ياسر وأخيه)

فأتى أخاه حيي بن أخطب في رجال من يهود، فقال: تعلموا والله، لقد سمعت محمدا يتلو فيما أنزل عليه: الم ذلك الكتاب 2: 1- 2، فقالوا: أنت سمعته؟ فقال: نعم فمثنى حيي بن أخطب في أولئك النفر من يهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا له: يا محمد، ألم يذكر لنا أنك تتلو فيما أنزل إليك: الم ذلك الكتاب 2: 1- 2؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بلى، قالوا: أجاءك بها جبريل من عند الله؟ فقال: نعم، قالوا: لقد بعث الله قبلك أنبياء، ما نعلمه بين لنبي منهم ما مدة ملكه، وما أكل أمته غيرك، فقال حيي بن أخطب، وأقبل على من معه، فقال لهم: الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، فهذه إحدى وسبعون سنة، أفتدخلون في دين إنما مدة ملكه وأكل أمته إحدى وسبعون سنة؟ ثم أقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، هل مع هذا غيره؟ قال: نعم، قال: ماذا؟ قال: المص 7: 1. قال: هذه والله أثقل وأطول، الألف واحدة واللام ثلاثون، والميم أربعون، والصاد تسعون ، فهذه إحدى وستون ومائة سنة، هل مع هذا يا محمد غيره؟ قال: نعم الر 10: 1. قال: هذه والله أثقل وأطول، الألف واحدة، واللام ثلاثون، والراء مائتان، فهذه إحدى وثلاثون ومائتان، هل مع هذا غيره يا محمد؟ قال: نعم المر 13: 1. قال: هذه والله أثقل وأطول، الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، والراء مائتان، فهذه إحدى وسبعون ومائتا سنة، ثم قال: لقد لبس علينا أمرك يا محمد، حتى ما ندري أقليلا أعطيت أم كثيرا؟ ثم قاموا عنه، فقال أبو ياسر لأخيه حيي بن أخطب ولمن معه من الأحبار: ما يدريكم لعله قد جمع هذا كله لمحمد، إحدى وسبعون، وإحدى وستون ومئة، وإحدى وثلاثون ومائتان، وإحدى وسبعون ومئتان، فذلك سبع مئة وأربع وثلاثون سنة ، فقالوا: لقد تشابه علينا أمره. فيزعمون أن هؤلاء

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ٥٤٦

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/٥٤٦)