(ما نزل في نكران مالك بن الصيف العهد إليهم بالنبي)
أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم، بل أكثرهم لا يؤمنون 2: 100 وقال أبو صلوبا الفطيوني لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا محمد، ما جئتنا بشيء نعرفه، وما أنزل الله عليك من آية فنتبعك لها. فأنزل الله تعالى في ذلك من قوله: ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون 2: 99. وقال رافع بن حريملة، ووهب بن زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا محمد، ائتنا بكتاب تنزله علينا من السماء نقرؤه، وفجر لنا أنهارا نتبعك ونصدقك. فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهما: أم تريدون أن تسئلوا رسولكم كما سئل موسى من قبل، ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل 2: 108. قال ابن هشام: سواء السبيل: وسط السبيل. قال حسان بن ثابت: يا ويح أنصار النبي ورهطه ... بعد المغيب في سواء الملحد وهذا البيت في قصيدة له سأذكرها في موضعها إن شاء الله تعالى: قال ابن إسحاق: وكان حيي بن أخطب وأخوه أبو ياسر بن أخطب، من أشد يهود للعرب حسدا، إذ خصهم الله تعالى برسوله صلى الله عليه وسلم، وكانا جاهدين في رد الناس عن الإسلام بما استطاعا. فأنزل الله تعالى فيهما: ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق، فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره، إن الله على كل شيء قدير 2: 109.