(كتابه صلى الله عليه وسلم إلى يهود خيبر)
مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار، وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما 48: 29. وإني أنشدكم بالله، وأنشدكم بما أنزل عليكم، وأنشدكم بالذي أطعم من كان قبلكم من أسباطكم المن والسلوى، وأنشدكم بالذي أيبس البحر لآبائكم حتى أنجاهم من فرعون وعمله، إلا أخبرتموني: هل تجدون فيما أنزل الله عليكم أن تؤمنوا بمحمد؟ فإن كنتم لا تجدون ذلك في كتابكم فلا كره عليكم. قد تبين الرشد من الغي 2: 256- فأدعوكم إلى الله وإلى نبيه. قال ابن هشام: شطوه: فراخه، وواحدته: شطأة. تقول العرب: قد أشطأ الزرع، إذا أخرج فراخه. وآزره: عاونه، فصار الذي قبله مثل الأمهات. قال امرؤ القيس بن حجر الكندي: بمحنية قد آزر الضال نبتها ... مجر جيوش غانمين وخيب وهذا البيت في قصيدة له. وقال حميد بن مالك الأرقط، أحد بني ربيعة بن مالك ابن زيد مناة: زرعا وقضبا مؤزر النبات وهذا البيت في أرجوزة له، وسوقه (غير مهموز) : جمع ساق، لساق الشجرة. قال ابن إسحاق: وكان ممن نزل فيه القرآن، بخاصة من الأحبار وكفار يهود، الذي كانوا يسألونه ويتعنتونه ليلبسوا الحق بالباطل- فيما ذكر لي عن عبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله بن رئاب- أن أبا ياسر بن أخطب مر برسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يتلو فاتحة البقرة: الم ذلك الكتاب لا ريب فيه.