(سؤال اليهود الرسول، وإجابته لهم عليه الصلاة والسلام)
لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين 2: 97 ... إلى قوله تعالى: أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم، بل أكثرهم لا يؤمنون. ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون. واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان 2: 100- 102، أي السحر وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر 2: 102. قال ابن إسحاق: وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم- فيما بلغني- لما ذكر سليمان بن داود في المرسلين، قال بعض أحبارهم: ألا تعجبون من محمد، يزعم أن سليمان بن داود كان نبيا، والله ما كان إلا ساحرا. فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهم: وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا 2: 102، أي باتباعهم السحر وعملهم به. وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد 2: 102. قال ابن إسحاق: وحدثني بعض من لا أتهم عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه كان يقول: الذي حرم إسرائيل على نفسه زائدتا الكبد والكليتان والشحم، إلا ما كان على الظهر، فإن ذلك كان يقرب للقربان، فتأكله النار. قال ابن إسحاق: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يهود خيبر، فيما حدثني مولى لآل زيد بن ثابت، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، صاحب موسى وأخيه، والمصدق لما جاء به موسى: ألا إن الله قد قال لكم يا معشر أهل التوراة، وإنكم لتجدون ذلك في كتابكم: محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم، تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا، سيماهم في وجوههم من أثر السجود، ذلك