البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(تفسير ابن هشام لبعض الغريب)

أي من استطعتم من أعوانكم على ما أنتم عليه إن كنتم صادقين، فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا 2: 23- 24 فقد تبين لكم الحق فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين 2: 24، أي لمن كان على مثل ما أنتم عليه من الكفر. ثم رغبهم وحذرهم نقض الميثاق الذي أخذ عليهم لنبيه صلى الله عليه وسلم إذا جاءهم، وذكر لهم بدء خلقهم حين خلقهم، وشأن أبيهم آدم عليه السلام وأمره، وكيف صنع به حين خالف عن طاعته، ثم قال: يا بني إسرائيل 2: 40 للأحبار من يهود اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم 2: 40. أي بلائي عندكم وعند آبائكم، لما كان نجاهم به من فرعون وقومه وأوفوا بعهدي 2: 40 الذي أخذت في أعناقكم لنبيي أحمد إذا جاءكم أوف بعهدكم 2: 40 أنجز لكم ما وعدتكم على تصديقه واتباعه بوضع ما كان عليكم من الآصار والأغلال التي كانت في أعناقكم بذنوبكم التي كانت من أحداثكم وإياي فارهبون 2: 40 أي أن أنزل بكم ما أنزلت بمن كان قبلكم من آبائكم من النقمات التي قد عرفتم، من المسخ وغيره. وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم، ولا تكونوا أول كافر به 2: 41 وعندكم من العلم فيه ما ليس عند غيركم وإياي فاتقون. ولا تلبسوا الحق بالباطل، وتكتموا الحق وأنتم تعلمون 2: 41- 42، أي لا تكتموا ما عندكم من المعرفة برسولي وبما جاء به، وأنتم تجدونه عندكم فيما تعلمون من الكتب التي بأيديكم أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون 2: 44، أي أتنهون الناس عن الكفر بما عندكم من النبوة والعهد من التوراة وتتركون أنفسكم، أي وأنتم تكفرون بما فيها من عهدي إليكم في تصديق رسولي، وتنقضون ميثاقي، وتجحدون ما تعلمون من كتابي. ثم عدد عليهم أحداثهم، فذكر لهم العجل وما صنعوا فيه، وتوبته عليهم، وإقالته إياهم، ثم قولهم: أرنا الله جهرة 4: 153. قال ابن هشام: جهرة، أي ظاهرا لنا لا شيء يستره عنا. قال أبو الأخزر الحماني، واسمه قتيبة:

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ٥٣٤

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/٥٣٤)