البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(تفسير ابن هشام لبعض الغريب)

وهذان البيتان في قصيدة له. قال ابن إسحاق: أي هم من ظلمة ما هم فيه من الكفر والحذر من القتل، من الذي هم عليه من الخلاف والتخوف لكم، على مثل ما وصف، من الذي هو (في) ظلمة الصيب، يجعل أصابعه في أذنيه من الصواعق حذر الموت. يقول : والله منزل ذلك بهم من النقمة، أي هو محيط بالكافرين يكاد البرق يخطف أبصارهم 2: 20: أي لشدة ضوء الحق كلما أضاء لهم مشوا فيه، وإذا أظلم عليهم قاموا 2: 20، أي يعرفون الحق ويتكلمون به، فهم من قولهم به على استقامة، فإذا ارتكسوا منه في الكفر قاموا متحيرين. ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم 2: 20، أي لما تركوا من الحق بعد معرفته إن الله على كل شيء قدير 2: 20. ثم قال: يا أيها الناس اعبدوا ربكم 2: 21، للفريقين جميعا، من الكفار والمنافقين، أي وحدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الأرض فراشا، والسماء بناء، وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم، فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون 2: 21- 22. قال ابن هشام: الأنداد: الأمثال، وأحدهم ند. قال لبيد بن ربيعة: أحمد الله فلا ند له ... بيديه الخير ما شاء فعل وهذا البيت في قصيدة له. قال ابن إسحاق: أي لا تشركوا بالله غيره من الأنداد التي لا تنفع ولا تضر، وأنتم تعلمون أنه لا رب لكم يرزقكم غيره، وقد علمتم أن الذي يدعوكم إليه الرسول من توحيده هو الحق لا شك فيه. وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا 2: 23 أي في شك مما جاءكم به، فأتوا بسورة من مثله، وادعوا شهداءكم من دون الله 2: 23،

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ٥٣٣

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/٥٣٣)