البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(ما نزل في منافقي الأوس والخزرج)

الله عز وجل: الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون 2: 15. قال ابن هشام: يعمهون: يحارون. تقول العرب: رجل عمه وعامه: أي حيران قال رؤبة بن العجاج يصف بلدا: أعمى الهدى بالجاهلين العمه وهذا البيت في أرجوزة له. فالعمه: جمع عامه، وأما عمه، فجمعه: عمهون. والمرأة: عمهة وعمهاء. أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى 2: 16: أي الكفر بالإيمان فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين 2: 16. قال ابن إسحاق: ثم ضرب لهم مثلا، فقال تعالى كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون 2: 17 أي لا يبصرون الحق ويقولون به حتى إذا خرجوا به من ظلمة الكفر أطفئوه بكفرهم به ونفاقهم فيه، فتركهم الله في ظلمات الكفر فهم لا يبصرون هدى، ولا يستقيمون على حق. صم بكم عمي فهم لا يرجعون 2: 18: أي لا يرجعون إلى الهدى، صم بكم عمي عن الخير، لا يرجعون إلى خير ولا يصيبون نجاة ما كانوا على ما هم عليه أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت، والله محيط بالكافرين 2: 19. قال ابن هشام: الصيب: المطر، وهو من صاب يصوب، مثل قولهم: السيد، من ساد يسود، والميت: من مات يموت، وجمعه: صيائب. قال علقمة بن عبدة، أحد بني ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم: كأنهم صابت عليهم حابة ... صواعقها لطيرهن دبيب وفيها: فلا تعدلي بيني وبين مغمر ... سقتك روايا المزن حيث تصوب

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ٥٣٢

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/٥٣٢)