(شيء عن الحارث بن سويد)
قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم- فيما يذكرون- قد أمر عمر بن الخطاب بقتله إن هو ظفر به، ففاته، فكان بمكة، ثم بعث إلى أخيه جلاس يطلب التوبة، ليرجع إلى قومه. فأنزل الله تبارك وتعالى فيه- فيما بلغني عن ابن عباس-: كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق، وجاءهم البينات، والله لا يهدي القوم الظالمين 3: 86 إلى آخر القصة. ومن بني ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف: بجاد بن عثمان بن عامر. ومن بني لوذان بن عمرو بن عوف: نبتل بن الحارث، وهو الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم- فيما بلغني: من أحب أن ينظر إلى الشيطان، فلينظر إلى نبتل بن الحارث، وكان رجلا جسيما أذلم ثائر شعر الرأس أحمر. العينين أسفع الخدين وكان يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث إليه فيسمع منه، ثم ينقل حديثه إلى المنافقين، وهو الذي قال: إنما محمد أذن، من حدثه شيئا صدقه. فأنزل الله عز وجل فيه: ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن، قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم 9: 61. قال ابن إسحاق: وحدثني بعض رجال بلعجلان أنه حدث: أن جبريل عليه السلام أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له إنه يجلس إليك رجل أذلم، ثائر شعر الرأس، أسفع الخدين أحمر العينين، كأنهما قدران من صفر، كبده