البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(شيء عن جلاس)

ليهلكن ديني، ولإحداهما أيسر علي من الأخرى. ثم مشى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر له ما قال جلاس، فحلف جلاس بالله لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد كذب علي عمير، وما قلت ما قال عمير بن سعد. فأنزل الله عز وجل فيه: يحلفون بالله ما قالوا، ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم، وهموا بما لم ينالوا، وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله، فإن يتوبوا يك خيرا لهم، وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة، وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير 9: 74. قال ابن هشام: الأليم: الموجع. قال ذو الرمة يصف إبلا: وترفع من صدور شمردلات ... يصك وجوهها وهج أليم وهذا البيت في قصيدة له. قال ابن إسحاق: فزعموا أنه تاب فحسنت توبته، حتى عرف منه الخير والإسلام. وأخوه الحارث بن سويد، الذي قتل المجذر بن ذياد البلوي، وقيس بن زيد، أحد بني ضبيعة، يوم أحد. خرج مع المسلمين، وكان منافقا، فلما التقى الناس عدا عليهما، فقتلهما ثم لحق بقريش. قال ابن هشام: وكان المجذر بن ذياد قتل سويد بن صامت في بعض الحروب التي كانت بين الأوس والخزرج، فلما كان يوم أحد طلب الحارث بن سويد غرة المجذر بن ذياد، ليقتله بأبيه، فقتله وحده، وسمعت غير واحد من أهل العلم يقول: والدليل على أنه لم يقتل قيس بن زيد، أن ابن إسحاق لم يذكره في قتلى أحد. قال ابن إسحاق، قتل سويد بن صامت معاذ بن عفراء غيلة، في غير حرب، رماه بسهم فقتله قبل يوم بعاث.

السيرة النبوية · الجزء ١ · ص ٥٢٠

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ١/٥٢٠)