(ما نزل في تبوك)
من المنافقين، حين دعوا إلى ما دعوا إليه من الجهاد، ثم ما نعى عليهم من إحداثهم في الإسلام، فقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض 9: 38، ثم القصة إلى قوله تعالى: يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم 9: 39 إلى قوله تعالى: إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار 9: 40. ثم قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم، يذكر أهل النفاق: لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك، ولكن بعدت عليهم الشقة، وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم، يهلكون أنفسهم، والله يعلم إنهم لكاذبون 9: 42: أي إنهم يستطيعون عفا الله عنك، لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين 9: 43؟ ... إلى قوله: لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا، ولأوضعوا خلالكم، يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم 9: 47. قال ابن هشام: أوضعوا خلالكم: ساروا بين أضعافكم، فالإيضاع: ضرب من السير أسرع من المشي، قال الأجدع بن مالك الهمداني: يصطادك الواحد المدل بشأوه ... بشريج بين الشد والإيضاع وهذا البيت في قصيدة له. قال ابن إسحاق: وكان الذين استأذنوه من ذوي الشرف، فيما بلغني، منهم: