(ما نزل في الأمر بقتال المشركين)
نصيب فيها من المرافق، فقال الله عز وجل: وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله 9: 28: أي من وجه غير ذلك إن شاء، إن الله عليم حكيم، قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون 9: 28- 29: أي ففي هذا عوض مما تخوفتم من قطع الأسواق، فعوضهم الله بما قطع [1] عنهم بأمر الشرك، ما أعطاهم من أعناق أهل الكتاب، من الجزية. ثم ذكر أهل الكتابين بما فيهم من الشر والفرية عليه، حتى انتهى إلى قوله تعالى: إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله، والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم 9: 34. ثم ذكر النسيء، وما كانت العرب أحدثت فيه. والنسيء ما كان يحل مما حرم الله تعالى من الشهور، ويحرم مما أحل الله منها، فقال: إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض، منها أربعة حرم، ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم 9: 36: أي لا تجعلوا حرامها حلالا، ولا حلالها حراما: أي كما فعل أهل الشرك إنما النسيء 9: 37 الذي كانوا يصنعون «زيادة في الكفر، يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطؤا عدة ما حرم الله، فيحلوا ما حرم الله، زين لهم سوء أعمالهم، والله لا يهدي القوم الكافرين 9: 37 ثم ذكر تبوك وما كان فيها من تثاقل المسلمين عنها، وما أعظموا من غزو الروم، حين دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جهادهم، ونفاق من نافق