(ما نزل في الأمر بجهاد المشركين)
ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم، ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة، والله خبير بما تعملون 9: 16. قال ابن هشام: وليجة: دخيل، وجمعها: ولائج، وهو من ولج يلج: أي دخل يدخل، وفي كتاب الله عز وجل: حتى يلج الجمل في سم الخياط 7: 40: أي يدخل، يقول: لم يتخذوا دخيلا من دونه يسرون إليه غير ما يظهرون، نحو ما يصنع المنافقون، يظهرون الإيمان للذين آمنوا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم 2: 14 قال الشاعر: واعلم بأنك قد جعلت وليجة ... ساقوا إليك الحتف غير مشوب قال ابن إسحاق: ثم ذكر قول قريش: إنا أهل الحرم، وسقاة الحاج، وعمار هذا البيت، فلا أحد أفضل منا، فقال: إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر 9: 18: أي إن عمارتكم ليست على ذلك، وإنما يعمر مساجد الله أي من عمرها بحقها من آمن بالله واليوم الآخر، وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله 9: 18: أي فأولئك عمارها فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين 9: 18 وعسى من الله: حق. ثم قال تعالى: أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله 9: 19. ثم القصة عن عدوهم، حتى انتهى إلى ذكر حنين، وما كان فيه، وتوليهم عن عدوهم، وما أنزل الله تعالى من نصره بعد تخاذلهم، ثم قال تعالى: إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا، وإن خفتم عيلة 9: 28 وذلك أن الناس قالوا: لتنقطعن عنا الأسواق، فلتهلكن التجارة، وليذهبن ما كنا