كتاب النكاح › باب نكاح أهل الشرك وغيره
وكذا . رواه الجماعة إلا مسلما ، وتحمل رواية العبدية على أنه كان عبدا ، جمعا بينهما ، ورجح الأول بأمور ( أحدها ) بأن قوله : كان حرا . هو من قول الأسود ، وقع مدرجا في الحديث ، كذا جاء مفسرا . 2596 فروى ابن المنذر عن إبراهيم أنه قال : فقال الأسود : وكان زوجها حرا . وقال البخاري : قول الأسود منقطع . 2597 ( الثاني ) أنه قد روي عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها أن زوجها كان عبدا ، فإذا تتعارض روايتا الأسود ، وتسلم رواية غيره ( الثالث ) لو سلم اتصال رواية الحرية وترجيحها ، فقد عارضها رواية الجم الغفير عن عائشة رضي الله عنها أنه كان عبدا . 2598 فروى القاسم بن محمد ، وعروة بن الزبير ، ومجاهد ، وعمرة بنت عبد الرحمن ، كلهم عن عائشة رضي الله عنها أنه كان عبدا ، والقاسم هو ابن أخي عائشة رضي الله عنها وعروة هو ابن أختها ، وكانا يدخلان عليها بلا حجاب ، وعمرة كانت في حجرها ، ولا ريب أن رواية الجم الغفير الخصيص ، أولى من الفرد البعيد . 2599 قال إبراهيم بن أبي طالب خالف الأسود الناس في زوج بريرة ، فقال : إنه حر ، وقال الناس : إنه عبد . 2600 ويؤيد هذا أن مذهب عائشة أنه لا يثبت الخيار تحت الحر ، ثم لو قدر تساوي روايته لرواية غيره فتتعارض روايتا عائشة رضي الله عنها ، وتسلم رواية ابن عباس رضي الله عنه ، ودعوى أنه كان عبدا مجاز ، والأصل الحقيقة . 2601 مع أنه قد روى الإمام أحمد في المسند عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها أنها بريرة كانت تحت عبد ، فلما أعتقتها قال لها رسول الله : ( اختاري ، فإن شئت أن تمكثي تحت هذا العبد ، وإن شئت أن تفارقيه ) قال بعض الحفاظ : وإسناده جيد . وهذا تصريح بعبوديته في الحال . ومفهوم كلام الخرقي أيضا أنهما إذا عتقا معا أنه لا خيار لها أيضا ، وهو إحدى الروايتين ، واختيار أبي بكر والشيخين وغيرهما ، وقال القاضي في بعض كتبه : إنها قياس المذهب ، لنص أحمد على أن عتقه قبل اختيارها يسقط خيارها ، فأولى أن لا يثبت لها إذا عتقا معا وذلك لأن السبب المقتضي للفسخ قارنه ما يقتضي إلغاءه ، وهو حرية الزوج ، فمنع إعماله ( والرواية الثانية ) وهي أنصهما ، وصححها القاضي في الروايتين يثبت لها الخيار ، لأنها كملت بالحرية تحت من لم تسبق له حرية ، فملكت