البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الحنبلي

شرح الزركشي على مختصر الخرقي

شمس الدين الزركشي الحنبلي (ت ٧٧٢هـ)

تعليق عبد المنعم خليل إبراهيم · دار الكتب العلمية، بيروت · ١٤٢٣هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب الوصايا

رواية أخرى : يعطى سهما مما تصح منه الفريضة . ش : الرواية الأولى اختيار القاضي ، وأصحابه الشريف ، وأبي الخطاب ، وابن عقيل ، والشيرازي وغيرهم . 2229 لأن ذلك يروى عن علي ، وابن مسعود رضي الله عنهما ولم يعرف لهما مخالف من الصحابة . 2230 ويروى عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رجلا أوصى لرجل بسهم من المال ، فأعطاه النبي السدس . 2231 وعن إياس بن معاوية : السهم في كلام العرب السدس فعلى هذا يعطى سدسا كاملا ، إن لم تكمل فروض المسألة ، وإن كملت أعيلت به ، وإن عالت أعيل معها ، قال أحمد في رواية حرب ، وابن منصور : له السدس إلا أن تعول الفريضة ، فيعطى سهما من العول . والرواية الثانية ظاهر كلام الإمام في رواية الأثرم ، وأبي طالب ، لأن ( سهما ) ينصرف إلى سهام فريضته ، أشبه ما لو قال : فريضتي كذا وكذا سهما ، لك منها سهم . وعلى هذا يعطى سهما مما تصح منه الفريضة ، مضافا إليها ، وعن أحمد ( رواية ثالثة ) اختارها الخلال وصاحبه : له مثل ما لأقل الورثة ، والأقل منها هو اليقين ، ثم إن أبا البركات وجماعة من أصحابه على إطلاق هاتين الروايتين ، نظرا لإطلاق الإمام ، وقيدهما أبو محمد متابعة للقاضي بأن لا يزيد السهم أو النصيب على السدس ، فإن زاد عليه ردا إليه . ولنذكر أمثلة تتضح بها المسألة ، فلو مات رجل وخلف أما وبنتين ، وأوصى بسهم من ماله ، فعلى الرواية الأولى تكمل به المسألة ، إذ مسألتهم أصلها من ستة ، ترجع بالرد إلى خمسة ، فيزاد إليها السهم الموصى به وهو السدس ، فتصير من ستة ، وكذلك على الثانية والثالثة ، ولو كانت المسألة أما وأختا ، فهي من خمسة ، للأم الثلث سهمان ، وللأخت النصف ثلاثة ، فيضاف إليها السدس على الأولى ، فتكمل المسألة ، وكذا على الثانية ، وعلى الثالثة يضاف إليها مثل نصيب الأم ، لأنه أقل نصيب وارث له إذا فتصير من سبعة ، وعلى رأي القاضي يكون له السدس ، لأن النصيب زاد عليه ، ولو كانت المسألة ابنتان وأبوان ، فهي من ستة ، وتعول بالسهم الموصى به إلى سبعة ، على الروايات الثلاث [ ولو كانت المسألة أختان لأبوين ، وأختان لأم ، وأم ، فأصلها من ستة ، وتعول إلى سبعة ، وتعول بالسهم الموصى به إلى ثمانية ، على الروايات الثلاث ] أيضا ، ولو كان المسألة ثلاث أخوات لأبوين ، وأخوان وأختان لأم ، وأم ، فهي من ستة ، تعول إلى سبعة أيضا ، فعلى الرواية الأولى تعول بالسهم الموصى به وهو السدس إلى ثمانية ، وتصح من ثمانية وأربعين ، للأخوات للأبوين أربعة وعشرون ، وللأخوة

شرح الزركشي على مختصر الخرقي · الجزء ٢ · ص ٢٣٢

الإحالة: (الزركشي الحنبلي، ت ٧٧٢هـ: ٢/٢٣٢)