البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الحنبلي

شرح الزركشي على مختصر الخرقي

شمس الدين الزركشي الحنبلي (ت ٧٧٢هـ)

تعليق عبد المنعم خليل إبراهيم · دار الكتب العلمية، بيروت · ١٤٢٣هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب الوصايا

والأخوات للأم اثنا عشر ، وللأم ستة ، وللموصى له ستة ، وعلى الثانية تصح المسألة من اثنين وأربعين ، يزاد إليها السهم ، فتصير من ثلاثة وأربعين ، وعلى الثالثة تصح أيضا من اثنين وأربعين ، يزاد إليها أقل أنصباء الورثة ، وهو سهمان ، فتصير من أربعة وأربعين ، ولو كانت المسألة زوجا وابنا ، فعلى الرواية الأولى تصح من اثني عشر ، للزوج ثلاثة ، وللموصى له بالسهم اثنان ، والباقي للابن ، وكذلك على رأي القاضي على الروايتين الأخيرتين ، وعلى رأي المطلقين تصح من خمسة ، والله أعلم . قال : وإذا أوصى له بمل نصيب أحد ورثته ولم يسمه ، كان له مثل ما لأقلهم نصيبا . ش : لأن الأقل هو المتيقن ، وما زاد مشكوك فيه . قال : كأن أوصى له بمثل نصيب أحد ورثته ، وهم ابن ، وأربع زوجات ، فتكون صحيحة من اثنين وثلاثين سهما ، للزوجات الثمن ، وهو أربعة ، وما بقي فللابن ، فزد في سهمان الفريضة مثل حظ امرأة من نسائه ، فتصير الفريضة من ثلاثة وثلاثين سهما ، للموصى له سهم ، ولكل امرأة سهم ، وما بقي فللابن . ش : هذا مثال للمسألة ، وهو واف بالمقصود ، وإنما صحت المسألة من اثنين وثلاثين ، لأن أصلهما من ثمانية ، للزوجات الثمن ، وهو واحد ، غير صحيح عليهن ، فتضرب أربعة في ثمانية ، فتصير من اثنين وثلاثين ، ثم تعمل كما ذكره الخرقي ، رحمه الله ، ولو كانت المسألة زوجا وأبوين وابنا ، صحت من اثني عشر ، للزوج الربع ، ولكل واحد من الأبوين السدس اثنان ، والباقي للابن ، فتزيد عليها مثل نصيب أقل الورثة ، وهو أحد الأبوين ، فتصير من أربعة عشر ، هذا إن اختلفت أنصباء الورثة ، فإن اتفقت كان له مثل نصيب أحدهم ، فإذا خلف ثلاثة بنين ، فمسألتهم من ثلاثة ، فتزيد عليها مثل نصيب أحدهم ، فتصير من أربعة ، ولو سمى الوارث فسيأتي إن شاء الله تعالى ، ولو قال : مثل نصيب أكثر ورثتي . كان له مثل نصيب ذلك الوارث ، مضافا إلى المسألة ، ففي مثال الخرقي يكون له ثمانية وعشرون سهما ، لأنها أكثر نصيب وارث وهو الابن ، فتضاف إلى المسألة ، فتصير من ستين ، وفي الثانية يكون له خمسة ، فتصير المسألة من سبعة عشر ، ولو كانت الوصية بنصيب وارث معين له كابنه مثلا ، ولم يقل : بمثل نصيبه . فهل يصح ويجعل كما لو صرح بالمثلية ؟ وبه قطع القاضي في الجامع الصغير ، والشريف ، وأبو الخطاب في خلافيهما ، والشيرازي ، ومال إليه الشيخان ، محافظة على تصحيح كلام المكلف بحمله على حذف مضاف ، وهو المثل ، أو لا يصح ؟ وعزاه أبو محمد إلى القاضي ، وأظنه قاله في المجرد ، نظرا إلى الحقيقة ، وإذا لا يصح لأن نصيب الوارث ليس له التصرف فيه ، والله أعلم . قال : وإذا خلف ثلاثة بنين ، وأوصى لآخر بمثل نصيب أحدهم ، كان للموصى له الربع .

شرح الزركشي على مختصر الخرقي · الجزء ٢ · ص ٢٣٣

الإحالة: (الزركشي الحنبلي، ت ٧٧٢هـ: ٢/٢٣٣)